بعد الارتفاع الكبير في 2025.. ما توقعات أسعار الفضة خلال العام الحالي؟

كتب: سعيد رمضان

بعد الارتفاع الكبير في 2025.. ما توقعات أسعار الفضة خلال العام الحالي؟

بعد الارتفاع الكبير في 2025.. ما توقعات أسعار الفضة خلال العام الحالي؟

دخلت الفضة العام الحالي بزخم قوي بعد أداء استثنائي خلال 2025، جعلها من بين أفضل الأصول الاستثمارية عالميًا، مدعومة بمزيج من العوامل النقدية والاقتصادية وتزايد الطلبين الاستثماري والصناعي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

سعر جرام الفضة

وخلال الأسبوع الماضي، سجلت أسعار الفضة في السوق المحلي ارتفاعًا بنحو 4%، بالتوازي مع قفزة قوية عالميًا بلغت نحو 11%، وجاء هذا الصعود مدفوعًا ببيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا في سوق العمل، ما عزز توقعات توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، الأمر الذي زاد من جاذبية المعادن النفيسة كأدوات تحوط في بيئة تتراجع فيها عوائد الأصول التقليدية، وفق تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».

وارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 إلى 130 جنيهًا في مصر، وصعد عيار 925 إلى 121 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 968 جنيهًا، أما عالميًا، فقد اقتربت الأوقية من مستوى 80 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية بنحو 8 دولارات، في واحدة من أقوى موجات الصعود للمعدن الأبيض منذ سنوات.

وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت خلال 2025 مكاسب استثنائية، إذ ارتفعت الأسعار محليًا بنسبة 145%، فيما صعدت عالميًا بنحو 148%، مدفوعة بتدفقات استثمارية قوية وشح واضح في المعروض. وساهمت الارتفاعات القياسية للذهب في زيادة الإقبال المحلي على الفضة، باعتبارها بديلًا ادخاريًا أقل تكلفة وأكثر مرونة، ما أدى إلى توسع حصتها السوقية وإطالة فترات التسليم.

وزادت حدة التقلبات السعرية عالميا مع تراجع المخزونات، خاصة في سوق لندن، واتساع الفجوة بين العرض والطلب، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين لتعزيز مراكزهم التحوطية. كما لعب الطلب الصناعي المتنامي دورًا محوريًا، بعد إدراج الفضة ضمن قائمة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، نظرًا لاستخداماتها في الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات.

توقعات أسعار الفضة 2026

وتتوقع مؤسسات مالية كبرى، من بينها جولدمان ساكس، استمرار التقلبات الحادة خلال الفترة المقبلة، في ظل محدودية المعروض وتدفقات استثمارية نشطة، مع تحذيرات من تأثير القيود المحتملة على صادرات الفضة في زيادة اضطراب السوق.

وبينما تبقى التقلبات مرتفعة، تشير المعطيات الأساسية إلى أن الفضة ما زالت تحتفظ بآفاق إيجابية خلال العام الحالي 2026، مدعومة بعوامل هيكلية قد تبقيها ضمن أبرز الأصول جذبًا لاهتمام المستثمرين، في ظل تراجع مخزونات لندن، وعدم مرونة الطلب على الطاقة الشمسية، وهيمنة الإنتاج الثانوي على جانب العرض، ووجود مضاربين لا يدركون ضيق حجم السوق، إلى جانب اتجاه قوة اقتصادية كبرى لتخزين الفضة كأصل استراتيجي.


مواضيع متعلقة