حكومة فنزويلا ترد على مطالب ترامب بشأن كوبا.. العلاقات ترسخت على أساس الأخوة

كتب: حسن رمضان

حكومة فنزويلا ترد على مطالب ترامب بشأن كوبا.. العلاقات ترسخت على أساس الأخوة

حكومة فنزويلا ترد على مطالب ترامب بشأن كوبا.. العلاقات ترسخت على أساس الأخوة

جددت الحكومة الفنزويلية، تأكيدها أن علاقاتها مع كوبا، تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير المصير والسيادة الوطنية، وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان، إن العلاقة بين «كاراكاس» ومنطقة الكاريبي وجمهورية كوبا قد ترّسخت تاريخياً على أساس الأخوة والتضامن والتعاون والتكامل.

«واشنطن» تطلب من فنزويلا قطع علاقاتها مع كوبا

وفي وقت سابق، نقلت شبكة «أيه بي سي» الأمريكية، عن 3 مصادر، قولها إن الولايات المتحدة، طلبت من فنزويلا قطع علاقاتها الاقتصادية مع كوبا، إضافةً إلى الصين وروسيا وإيران.

وشددت وزارة الخارجية الفنزويلية، على أن العلاقات الدولية يجب أن تُنظّم بموجب مبادئ القانون الدولي، وعدم التدخل، والمساواة في السيادة بين الدول، وحق الشعوب في تقرير المصي، موضحة أن الحوار السياسي والدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتسوية الخلافات من أي طبيعة بشكل سلمي، وفق لما ذكرته وسائل إعلام لبنانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في وقت سابق، أن كوبا لن تتلقى بعد الآن أي نفط أو أموال من فنزويلا، داعيا عبر منصة «تروث سوشيال»، «هافانا» إلى إبرام اتفاق قبل فوات الأوان.

ترامب: فنزويلا لم تعد بحاجة إلى حماية من المجرمين والمبتزين

وأضاف ترامب، وفق وسائل إعلام أمريكية بينها شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية: «عاشت كوبا لسنوات طويلة على كميات هائلة من النفط والأموال من فنزويلا. وفي المقابل، قدمت كوبا "خدمات أمنية" لآخر ديكتاتورين فنزويليين، ولكن ليس بعد الآن!»، وأوضح الرئيس الأمريكي، أن «معظم هؤلاء الكوبيين لقوا حتفهم جراء الهجوم الأمريكي الأسبوع الماضي، ولم تعد فنزويلا بحاجة إلى حماية من المجرمين والمبتزين الذين احتجزوهم رهائن لسنوات طويلة».

ترامب

وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن فنزويلا الآن تحت حماية الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة أقوى جيش في العالم بفارق شاسع!، وستحميها، موضحا: «لن يصل النفط أو المال إلى كوبا بعد الآن – صفر!».

وفي وقت سابق وعلى خلفية العملية العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية ضد أهداف في عاصمة فنزويلا «كاراكاس» وما صاحبها من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما، أعلنت الحكومة الكوبية، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مقتل 32 مواطناً كوبيًا خلال العملية الأمريكية أثناء عمليات قتالية، كانوا ينفذون مهامًا لصالح القوات المسلحة الثورية ووزارة الداخلية، بناءً على طلب نظرائهم في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

واعتبر ترامب، أن هذه التطورات تفرض على كوبا اتخاذ قرارات حاسمة، محذرا من تبعات في حال عدم الاستجابة، واستخدم الرئيس الأمريكي، وفق شبكة «يورو نيوز» الإخبارية الأوروبية، تعبير «صفر» للتأكيد على القطيعة الكاملة.

رئيس كوبا: من يوجّهون أصابع الاتهام إلى «هافانا» لا يمتلكون أي أخلاق

من جانبه، قال الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، إن بلاده أمة حرة، مستقلة، وذات سيادة، ولا أحد يملي عليها ما يجب فعله، مشدداً على أن «هافانا» لا تعتدي، بل تتعرض للعدوان من قبل الولايات المتحدة منذ 66 عاماً. وأوضح كانيل، أن «هافانا» لا تُهدّد، بل تستعد، مؤكداً جاهزيتها للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم، وتابع الرئيس الكوبي قائلا إن من يوجّهون أصابع الاتهام إلى كوبا، لا يمتلكون أي أخلاق، مطلقاً في أي شيء، وهم الذين حوّلوا كل شيء إلى تجارة، حتى حياة البشر.

رئيس كوبا

وأشار رئيس كوبا ميجيل دياز كانيل، إلى أن الهجوم الهستيري الذي تتعرض له بلاده اليوم، نابع من غضب البعض من القرار السيادي لهذا الشعب في اختيار نموذجه السياسي، موضحا أن من يلومون الثورة على المصاعب الاقتصادية الشديدة التي «نعاني منها، عليهم أن يخجلوا من صمتهم».

وزير الخارجية الكوبي: من حقنا استيراد الوقود من الأسواق الراغبة في تصديره

وأوضح كانيل، أن هؤلاء يدركون ويعترفون بأن هذه المصاعب ناجمة عن الإجراءات القمعية الصارمة التي فرضتها «واشنطن» على كوبا طوال أكثر من 6 عقود، والتي يلوح خطر تجاوزها وتشديدها في المرحلة الحالية، فيما أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز بارييا، حق بلاده الكامل، كأي دولة، في استيراد الوقود من الأسواق الراغبة في تصديره، ومن دون تدخل أو خضوع للإجراءات القسرية الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة.

وأوضح بارييا، عبر منصة إكس «تويتر سابقا»، أن «هافانا» لم تتلق ولم تتلق يوما أي تعويض مالي أو مادي مقابل الخدمات الأمنية التي قدمتها لأي دولة.وقالت الخارجية الكوبية في وقت سابق، إن «هافانا» لن تخضع لابتزاز الولايات المتحدة ولا لتهديداتها العسكرية، موضحة أن «واشنطن» تتصرف كالمجرمين وتهدد السلم الدولي، وفق لما ذكرته قناة «السومرية» الإخبارية العراقية.


مواضيع متعلقة