«التضامن» تدرس الاستفادة من التجربة اليابانية في ملف رعاية كبار السن
«التضامن» تدرس الاستفادة من التجربة اليابانية في ملف رعاية كبار السن
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مصر تعمل بشكل جاد لتحسين منظومة الطفولة المبكرة ليكون هذا المشروع القومي هو جزء من تحرك وطني كبير يغير في مسار الطفولة المبكرة، إذ جرى تنفيذ أول حصر وطني للحضانات في عام 2025، وذلك لاستعراض الموقف الحالي لجميع دور الحضانات على مستوى الجمهورية، وكانت أبرز نتائج الحصر هو أن عدد دور الحضانة التي جرى حصرها يبلغ 48 ألفا و225 حضانة، وعدد الأطفال الملحقين بالحضانات يزيد على 1.7 مليون طفل، وتعتبر تلك النتائج نقطة انطلاق المرحلة جديدة من العمل والتطوير.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي إننا نرغب في دراسة والاستفادة من التجربة اليابانية في ملف رعاية كبار السن، خاصة أن مصر لديها قانون رعاية حقوق المسنين، وجاري الانتهاء من لائحته التنفيذية وندرس التجارب المختلفة لتقديم الرعاية ذات الجودة لكبار السن.
التوسع في النموذج الياباني لرعاية كبار السن
وأضافت أن نتائج الحصر ستغير مسار التدخلات لتكون أكثر استهدافاً لاحتياجات مصر في المرحلة المقبلة، فمصر لا تحتاج إلى التوسع غير المدروس في الحضانات، بل تحتاج لتوسع استراتيجي ومدروس ورفع كفاءة مقدمي الخدمة وهي الأولوية القادمة، مشيرة إلى أن التوسع في النموذج الياباني وتطبيق المعايير اليابانية متماشية مع السياق المصري هو ما نحتاجه لاستكمال العمل في المشروع المشترك بيننا، خاصة أن التطبيق المتكامل للجودة يحدث بشكل متكامل من إنشاء تجهيزات، الكتب الأنشطة وتدريب ميسرات دور الحضانات وتطبيق استمارة للمتابعة والتقييم الذي يجري تقديمه وتجربته في 9 محافظات.
وتطرقت إلى جهود الوزارة بالتعاون مع الشركاء في مواجهة العنف ضد المرأة، كما أن مصر بها المجلس القومي المرأة والذي يعد الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، مشددة على أن الوزارة لديها مراكز استضافة وتوجيه المرأة، كما لديها برنامج «مودة» والذي يعد من البرامج الوقائية الذي يعمل على تأهيل المقبلين للزواج.
جاء ذلك خلال لقائها مع وفد من أعضاء مجلس المستشارين الياباني والسفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، وتناول اللقاء مناقشة تعزيز سبل التعاون بين البلدين في عدة مجالات من بينها قطاع الطفولة المبكرة ورعاية كبار السن، كما تم التطرق إلى مناقشة المشروعات التنموية اليابانية المنفذة في مصر.
التعاون الاستراتيجي مع اليابان في المشروع القومي للطفولة المبكرة
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للتعاون الاستراتيجي مع اليابان في المشروع القومي للطفولة المبكرة، والذي يعد أحد أنجح الشراكات مع هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» والسفارة اليابانية في مصر، خاصة أن مصر تستفيد من التجربة اليابانية في التعليم والاستثمار في الطفولة المبكرة كأحد ركائز التنمية، كما أن مشروع تحسين جودة الطفولة المبكرة يمثل أحد أنجح المشروعات التنموية بالوزارة، وتجربة حقيقية لتبادل الخبرات وللتعاون الفني بين الجانبين.
وأكدت اعتزاز الوزارة كذلك بالبرنامج التدريبي السنوي الذي توفره اليابان للسفر والتعلم والاستفادة في مجالي الطفولة المبكرة والإعاقة، حيث بدأ المتدربون بالفعل تطبيق الدروس المستفادة من زيارات اليابان هنا في مصر، خاصة في الحضانة التي افتتحتها بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، مشيرة إلى أننا لدينا عدد من الحضانات المنشأة حديثاً مثل حضانة وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة العدل والافتتاحات المرتقبة في كل من وزارتي الري والصحة بالعاصمة الجديدة باستخدام وتطبيق بعض مكونات المنهج الياباني المتماشية مع السياق المصري ونهج التعلم عن طريق اللعب وغيرها من الطرق المبتكرة في تنمية المهارات للأطفال في هذه المرحلة العمرية.
ومن جانبه، أعرب أعضاء وفد مجلس المستشارين الياباني، عن تقديرهم واعتزازهم بالتعاون المصري الياباني في مجال الطفولة المبكرة، موجهين الشكر لمصر على تعاونها في تبني مصر للرؤية اليابانية، مثمنين اهتمام الوزارة بمجالات الطفولة ورعاية كبار السن ومواجهة التمييز ضد المرأة ليس في مصر فحسب بل في المنطقة بأكملها.
وأكد وفد مجلس المستشارين الياباني عن عزمهم التعاون مع مصر في مجال رعاية كبار السن، حيث لديهم برنامج شامل لرعاية المسنين، وهو ما يمكن التعاون فيه مع مصر خلال الفترة المقبلة.