هل يكفي الدعاء وحده لإصلاح الابن الظالم؟.. دار الإفتاء تجيب

كتب: أحمد الشرقاوي

هل يكفي الدعاء وحده لإصلاح الابن الظالم؟.. دار الإفتاء تجيب

هل يكفي الدعاء وحده لإصلاح الابن الظالم؟.. دار الإفتاء تجيب

في كثير من البيوت تتحوَّل شكوى الأمهات إلى دعاء دائم، بحثًا عن صلاح حال الأبناء وإنهاء دوائر الظلم والخلاف الأسري، وبين الأمل في استجابة الدعاء، والحيرة حول دور النصح والتوجيه، يبرز سؤال يتكرر على ألسنة كثير من الأسر: هل الدعاء وحده يكفي لإصلاح الابن الظالم؟

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا التساؤل، مؤكدًا أن الدعاء ركن أساسي لا غنى عنه، لكنه لا يعمل منفردًا دون نصيحة واعية وتوجيه رشيد.

وأوضح أمين الفتوى أن الأسلوب هو مفتاح القبول، مشيرًا إلى أن النصح القاسي المليء بالاتهام قد يغلق باب الإصلاح، بينما الكلمة الهادئة الصادقة تكون أقرب إلى القلب وأقدر على تغيير السلوك.

وأضاف أن على الأم أن تُخاطب ابنها من منطلق الرحمة والخوف عليه، لا من باب الإدانة، لافتًا إلى أن تذكيره بحقوق زوجته وبالمساءلة أمام الله، مع وضعه موضع المقارنة الإنسانية كأن تسأله: «هل ترضى هذا الظلم لأختك أو ابنتك؟»، قد يكون أبلغ أثرًا من أي لوم مباشر.

وأكد الدكتور علي فخر أن الطريق الصحيح لإصلاح الأحوال يقوم على الجمع بين الدعاء المستمر، والنصيحة الحكيمة، والرفق في الخطاب، لأن الغلظة لا تُنتج هداية، بينما اللين يفتح أبواب القلوب.