لحظة ثوران «كيلويا» أحد أنشط براكين العالم للمرة الـ40.. يقذف حمما مرعبة (فيديو)

كتب: أمنية سعيد

لحظة ثوران «كيلويا» أحد أنشط براكين العالم للمرة الـ40.. يقذف حمما مرعبة (فيديو)

لحظة ثوران «كيلويا» أحد أنشط براكين العالم للمرة الـ40.. يقذف حمما مرعبة (فيديو)

تجدد مرعب لثوران بركان شهير يُدعى «كيلويا» في جزر هاواي، إذ يُصنف أنّه أحد أكثر البراكين نشاطًا على مستوى العالم؛ وقد أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أنّ المنطقة شهدت قذف كتل ضخمة من الحمم البركانية المتوهجة والانبعاثات الغازية إلى ارتفاعات شاهقة، لتسجل هذه الواقعة أحدث حلقات نشاطه البركاني المستمر منذ شهر ديسمبر من عام 2024.

لحظة ثوران بركان كيلويا

ووفقًا للبيانات الصادرة عن الهيئة، فقد رُصد ارتفاع نوافير الحمم البركانية لترتقي إلى أكثر من 460 مترًا في الهواء، في حين بلغت أعمدة الدخان والغازات المتصاعدة ارتفاعًا يقارب 6 كيلومترات؛ وتزامن ذلك مع تدفق أنهار من الحمم السائلة داخل فوهتي «هاليما» و«ماونا لوا» الواقعتين ضمن نطاق منتزه براكين هاواي الوطني، بحسب ما ذكرت موقع CBN News.

وأشارت هيئة المسح الجيولوجي إلى أن هذا الثوران يحمل الرقم 40 في سلسلة ثورات البركان منذ عام 2024، موضحًا أن النشاط البركاني الحالي يتخذ طابعًا متقطعاً؛ إذ عادة ما تستمر موجة الثوران الواحدة لفترة زمنية تقل عن 12 ساعة، وتفصل بين كل موجة وأخرى فترات من الهدوء النسبي قد تمتد لأكثر من أسبوعين قبل أن يعاود النشاط مرة أخرى.

وعلى صعيد التأثيرات البيئية، يتسبب هذا الثوران في إطلاق كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكبريت، تتراوح ما بين 50 ألفًا إلى 100 ألف طن يوميًا، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تشكل ظاهرة الضباب الدخاني البركاني؛ وتؤثر هذه الظاهرة بشكل مباشر على جودة الهواء في المناطق التي تقع في اتجاه هبوب الرياح المحملة بهذه الانبعاثات.

مخاطر ثوران بركان كيلويا

وفي هذا الإطار، أصدرت السلطات تحذيرات للمواطنين والزوار، مفادها أن هذه الغازات قد ينجم عنها صعوبات في التنفس للإنسان والحيوان على حد سواء، بالإضافة إلى تأثيراتها السلبية على المحاصيل الزراعية؛ كما لفتت التقارير إلى تطاير شظايا زجاجية بركانية دقيقة وحادة تُعرف باسم «شعر بيليه»، والتي قد يتسبب ملامستها في تهيج شديد للجلد والعينين.

من جهة أخرى، طمأنت هيئة المسح الجيولوجي الجمهور بأن الثوران الحالي لا يمثل خطرًا مباشراً وداهمًا على التجمعات السكانية، لا سيما وأن فوهة البركان مغلقة أمام الزوار منذ نحو 20 عامًا، كما أن الانبعاثات البركانية لا تزال محصورة بشكل كبير في منطقة القمة، ولم تتجاوزها إلى المناطق المأهولة.

ويعتبر بركان «كيلويا» من الأنشط عالميًا، حيث يسجل ثورات شبه منتظمة منذ عام 1983، وهو واحد من 6 براكين نشطة تقع في جزر هاواي، ومن بينها بركان «ماونا لوا» الذي يعد الأكبر على سطح الأرض؛ وتواصل السلطات العلمية مراقبة الحالة البركانية عن كثب، مع استمرار دعوتها للسكان بضرورة الالتزام الكامل بالإرشادات الصحية والابتعاد عن المناطق التي أُعلنت كمناطق محظورة.