«الحلم بيكبر».. قرض يكتب قصة كفاح في تجارة الأعلاف

كتب: سعيد رمضان

«الحلم بيكبر».. قرض يكتب قصة كفاح في تجارة الأعلاف

«الحلم بيكبر».. قرض يكتب قصة كفاح في تجارة الأعلاف

فى إحدى قرى محافظة كفر الشيخ، يتجول حسنى ندا، وسط حركة لا تهدأ داخل أحد مخازن أعلاف الدواجن، مراقباً عن قرب عملية التحميل والتوزيع التى يجريها العمال بقيادة شقيقه «محمد».

يبدو مشهد «حسنى» للوهلة الأولى وكأنه صاحب مشروع واثق ومستقر، لكن خلف هذا المشهد قصة كفاح طويلة، حيث بدأت بخطوة صغيرة لم تتجاوز عاماً واحداً من الخبرة.

يقول «حسنى» إن بدايته فى تجارة الأعلاف كانت متواضعة جداً، فقد بدأ بقرض صغير، ثم ما لبث أن توسع عاماً بعد عام، حتى وصل اليوم إلى قرضه التاسع بدعم من جهاز تنمية المشروعات الذى قدم له مختلف أنواع المساعدة كالتمويل والتدريب، وكل خطوة كانت تعنى توسعاً جديداً ونقطة مضيئة فى رحلته، ويقول: «شقيقى ماكانش مجـرد قريب، ولكن كان شريك فى النجاح»، فبينما يتولى «محمد» أعمال النقل والتحميل والشحن، يتكفّل «حسنى» بالحسابات والإدارة والتخطيط، فى شراكة يصفها بأنها سبب رئيسى فى استمرار المشروع وجنى الكثير من الأموال.

يوضح «حسنى» أن أكثر عامل كان مشجعاً له على التوسع هو حلمه القديم بالدخول فى مرحلة التصنيع وليس مجرد التجارة، فالتجارة بالنسبة له كانت البداية، أما التصنيع فهو الهدف الأكبر، وطيلة السنوات الماضية كان يعتقد أن دخول هذا المجال يحتاج إلى إمكانيات ضخمة، أما اليوم، وبعد موافقة رسمية حصل عليها قبل أسبوع فقط، أصبح حلمه فى تصنيع الأعلاف قريباً من الواقع، ليؤكد ذلك بابتسامة واثقة، قائلاً: «دى مرحلة مستقبلية وباحلم بيها من زمان».

لم يعتمد «حسنى» على رأس المال وحده، فقد راهن على العنصر البشرى، حيث يؤمن أن أساس نجاح أى مشروع هو الإنسان، لذلك حرص على تدريب العمال، وإرسال فريقه إلى دورات فى التسويق، بينما يهتم هو بالإدارة العليا والتخطيط المالى، أما الجزء الذى يراه أهم ما يميز مشروعه، فهو التزامه بالمسئولية المجتمعية، حيث يحرص على مساعدة أهل بلدته وتقديم دعم للعمال وأسرهم. بينما ينظر «حسنى» إلى ما حققه حتى اليوم، يؤكد أن رحلته لم تنتهِ بعد، قائلاً: «لسه الطريق طويل والحلم بيكبر».