إدارة ترامب تنفذ 600 غارة في 12 شهرًا تتجاوز كل ضربات بايدن خلال ولايته
إدارة ترامب تنفذ 600 غارة في 12 شهرًا تتجاوز كل ضربات بايدن خلال ولايته
خلال السنة الأولي من عودته إلى البيت الأبيض، شهدت السياسة الخارجية الأمريكية تصعيدًا ملحوظًا في استخدام القوة العسكرية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، فقد نفذت الولايات المتحدة ضربات منفردة على أراضٍ أجنبية متجاوزة بعض القيود التقليدية والممارسات الدبلوماسية المعتادة.
تصعيد القوة العسكرية خلال سنة ترامب الأولى
على عكس ولاية الرئيس السابق جو بايدن، اعتمدت إدارة ترامب الثانية بشكل واضح على العمل العسكري السريع وعالي التأثير.
فقد بلغت الضربات العسكرية الأمريكية التي أمرت بها إدارة ترامب نحو 600 ضربة خلال 12 شهرًا، امتدت عبر 3 قارات، واستهدفت منظمات إرهابية وأنظمة استبدادية وعصابات مخدرات، وفق بيانات مركز مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED).
وسُجلت هذه الضربات في 9 دول على الأقل خلال العام الماضي.
وبحسب الإحصاءات، نفذت الولايات المتحدة 573 غارة جوية وغارات بطائرات بدون طيار بين 20 يناير 2025 و5 يناير 2026، مقارنةً بـ 494 غارة خلال 4 سنوات كاملة في عهد إدارة بايدن، وفقًا لبيانات مركز بيانات مواقع النزاعات المسلحة (ACLED).
ويرتفع رصيد ترامب إلى 658 ضربة عند احتساب العمليات التي نُفذت بالتعاون مع الشركاء، مثل استهداف تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق وأفريقيا.
وجاء آخر استخدام بارز للقوة من قبل وزارة الدفاع الأمريكية قبل أقل من أسبوعين، عندما قصفت الولايات المتحدة مواقع عسكرية رئيسية في فنزويلا، بينما ألقت قوات العمليات الخاصة الأمريكية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.
ترامب واستراتيجية الضغط الدولي
بالإضافة إلى أن ترامب، الذي خاض حملته الانتخابية على أساس شعار «رئيس السلام»، يصعد الآن تهديداته ضد دول أمريكا اللاتينية وإيران وغيرهم، وفي الوقت نفسه يضغط على الدنمارك للتخلي عن سيطرتها على جرينلاند، لضمها إلى الولايات المتحدة ومواجهة الصين وروسيا.
وفي مقابلة حديثة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، تجاهل ترامب القانون الدولي، وقال إنه لا يخضع لأي شيء سوى «أخلاقه الخاصة».
وقال كليوناد رالي، الرئيس التنفيذي لمركز (ACLED): «إن ما نشهده في النشاط الخارجي الأمريكي حالياً لافت للنظر ليس فقط لسرعته، بل أيضاً لتحديه الصريح لفكرة أن القوة يجب أن تكون مقيدة بقواعد مشتركة. إن صياغة الرئيس نفسه، بأن أخلاقه الشخصية فقط هي التي تحد ما يمكنه فعله، تُشير إلى تحول بعيد عن القانون والمؤسسات والتحالفات كضوابط فعالة للعمل».
وأضاف: «الخطر يكمن في أن هذه الدول لم تعد تُعامل على أنها دول مستقلة...بل يُنظر إليها الآن على أنها مشكلات يجب إدارتها، وأيضًا كمناطق تحتوي على موارد أو أصول يمكن أن تستفيد الولايات المتحدة من السيطرة عليها، سواء كان نفطًا، أراضي، أو مواقع استراتيجية».