استضافت وزارة الخارجية الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، اليوم في القاهرة، تحت رئاسة الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وبمشاركة واسعة من وفود الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسهم رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، وعبدالقادر حسين عمر، وزير خارجية جمهورية جيبوتي، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، والمهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي.
وشارك في الاجتماع ممثلين عن «ألمانيا، وتركيا، والنرويج، وقطر، والمملكة المتحدة، والصين الشعبية، والاتحاد الروسي، والجمهورية الفرنسية، والعراق، وأنجولا»، فضلًا عن مشاركة الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد»، في إطار تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتعامل مع التحديات الجسيمة التي يفرضها الظرف الإقليمي الدقيق الذي يمر به السودان الشقيق.
تضافر الجهود الدولية لحل أزمة السودان
وأكد وزير الخارجية خلال كلمته، أنّ الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء، مشددًا على خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في 18 ديسمبر الماضي، الذي حدد بوضوح ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء، والتي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منها، وصون مؤسسات الدولة السودانية.
وأكد التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان تجسد في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو 2023، التي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سياسية جامعة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، لافتًا إلى مشاركة مصر الإيجابية في عدد من المسارات، من بينها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الإفريقي.
وشدد على الحرص على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مشيرا إلى استضافة القاهرة للقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن «حوار القاهرة 1» في يوليو 2024.
مطالبات بهدنة إنسانية عاجلة
ولفت إلى أنّ إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، مجددًا تضامن مصر الكامل مع السودان الشقيق، وداعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تنفيذ تعهداتها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان الشقيق.
وألقت الوفود المشاركة كلمات تناولت موقفها من تطورات الأوضاع في السودان، وأكدت خلالها أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلا عن دعم العملية السياسية الشاملة، بما يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويُلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار.