من هو عمرو الورداني؟.. رحلة أمين الفتوى من دار العلوم إلى رئاسة «دينية النواب»

كتب: يسرا البسيوني

من هو عمرو الورداني؟.. رحلة أمين الفتوى من دار العلوم إلى رئاسة «دينية النواب»

من هو عمرو الورداني؟.. رحلة أمين الفتوى من دار العلوم إلى رئاسة «دينية النواب»

في توقيت يحمل دلالات سياسية وفكرية مهمة، برز اسم الدكتور عمرو الورداني رئيسًا للجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو الاستعانة بخبرات دينية وسطية تمتلك وعيا اجتماعيا وقدرة على الاشتباك مع قضايا الواقع، لا الاكتفاء بالتنظير التقليدي.

عمرو الورداني.. أحد أبرز الوجوه الدينية المعاصرة في مصر

الدكتور عمرو الورداني يعد أحد أبرز الوجوه الدينية المعاصرة في مصر، إذ يشغل منصب أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وعضو الهيئة الاستشارية لمفتي الجمهورية، إلى جانب رئاسته للجنة الرقابة الشرعية بالبورصة المصرية، وهو ما منحه خبرة فريدة في التقاطع بين الفقه والاقتصاد والتشريع.

ولد الورداني في 15 مايو 1971، وتخرج في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، قبل أنَّ يستكمل دراساته العليا بالحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الشريعة الإسلامية، متخذا من الفقه المعاصر مجالا رئيسيا لبحثه العلمي، وفي نهاية عام 2025 أضاف إلى رصيده الأكاديمي دبلومًا تخصصيًا في الإرشاد وعلم النفس الإكلينيكي، في خطوة عكست اهتمامه بالبعد النفسي والإنساني في الخطاب الديني.

لم تكن مسيرته العلمية حبيسة القاعات الجامعية، بل انفتحت مبكرا على قضايا المجتمع، خاصة ما يتعلق بالمعاملات المالية الحديثة والأنشطة الاقتصادية المعاصرة، حيث تناولها من منظور فقهي مقارن بالقانون المصري، ما عزز حضوره كمرجعية فكرية قادرة على فهم تعقيدات العصر.

شارك في إعداد مناهج حديثة تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للفتوى

تدرج الورداني داخل دار الإفتاء المصرية في عدة مواقع، إلى أن تولى منصب أمين الفتوى، وهو موقع يضع صاحبه في تماس مباشر مع أسئلة الناس اليومية وتحولات المجتمع، وقد قدم خلال هذه المرحلة نموذجًا مختلفًا للمفتي، يجمع بين العمق العلمي والبساطة في الطرح، ويدرك تأثير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كمساحات لا غنى عنها للوصول إلى الجمهور.

كما أسهم في تطوير منظومة التدريب داخل دار الإفتاء، وأشرف على برامج تأهيل المفتين والدعاة داخل مصر وخارجها، وشارك في إعداد مناهج حديثة تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للفتوى، إلى جانب مشاركته الفاعلة في جهود مواجهة الفكر المتطرف وبناء خطاب ديني رشيد.


مواضيع متعلقة