«4 عقود من الدبلوماسية».. محطات مهمة في مسيرة سامح شكري بعد توليه «خارجية النواب»

كتب: محمد أباظة

«4 عقود من الدبلوماسية».. محطات مهمة في مسيرة سامح شكري بعد توليه «خارجية النواب»

«4 عقود من الدبلوماسية».. محطات مهمة في مسيرة سامح شكري بعد توليه «خارجية النواب»

عاد اسم الوزير سامح شكري، وزير الخارجية السابق، إلى صدارة المشهد السياسي مع اختياره رئيسًا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، ضمن التشكيل الذي يضم الأعضاء المعينين بقرار من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لمجلس النواب 2026، وهو الاختيار الذي أعاد تسليط الضوء على واحدة من أطول وأثقل التجارب الدبلوماسية في تاريخ السياسة الخارجية المصرية المعاصرة.

ويمثل تولي شكري رئاسة لجنة العلاقات الخارجية امتداد طبيعي لمسيرة تجاوزت 4 عقود، لعب خلالها أدوارًا محورية في الدفاع عن المصالح المصرية إقليميًا ودوليًا، وفيما يلي أبرز المعلومات التي تلخص محطاته السياسية والدبلوماسية:

الميلاد والنشأة

وُلد سامح شكري في القاهرة عام 1952، ونشأ في بيئة مهتمة بالشأن العام والعلاقات الدولية.

الدراسة الأكاديمية

حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس، وهو التكوين الذي أسهم في صقل مهاراته القانونية والتفاوضية لاحقًا.

المسار الدبلوماسي

التحق سامح شكري بالسلك الدبلوماسي عام 1976، ليبدأ رحلة مهنية طويلة داخل وزارة الخارجية المصرية، وتنقل بين عدد من العواصم الكبرى، بينها لندن وبوينس آيرس، ما منحه خبرة متنوعة في التعامل مع أنماط سياسية وثقافية مختلفة.

شغل منصب مستشار في البعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وشارك في متابعة ملفات دولية شديدة التعقيد، وتولى إدارة شؤون الولايات المتحدة وكندا بوزارة الخارجية، وهو من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في السياسة الخارجية المصرية.

سفير مصر في فيينا

في عام 1999 عُيّن سفيرًا لمصر لدى النمسا وممثلًا دائمًا لدى المنظمات الدولية في فيينا، حيث كان له دور بارز داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية.

مفاوضات دولية

قاد وفد مصر في مفاوضات معاهدة مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وترأس عددًا من اللجان الدولية المعنية بنزع السلاح، ما عزز مكانته كدبلوماسي هادئ وموثوق.

سفيرًا في واشنطن

شغل منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة بين عامي 2008 و2012، في فترة إقليمية ودولية معقدة، ونجح خلالها في الحفاظ على حوار استراتيجي فعال مع الإدارة الأمريكية.

وُعين وزيرًا للخارجية عام 2014، وقاد السياسة الخارجية المصرية لأكثر من 10 سنوات، تصدى خلالها لملفات شائكة أبرزها قضية السد الإثيوبي، وأسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز حضور مصر في المحافل الدولية، جامعًا بين الحزم الدبلوماسي والحكمة السياسية.

ويأتي تعيين سامح شكري رئيسًا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ليؤكد استمرار الاستعانة بخبراته المتراكمة، ونقل تجربته الطويلة من ساحات التفاوض الدولية إلى العمل البرلماني، في مرحلة تتطلب قراءة دقيقة لموازين القوى وتحولات المشهد الإقليمي والدولي.