من الحقيبة الوزارية إلى المنصة التشريعية.. السيد القصير يرسم خارطة الأمن الغذائي تحت قبة البرلمان

كتب: محمد أباظة

من الحقيبة الوزارية إلى المنصة التشريعية.. السيد القصير يرسم خارطة الأمن الغذائي تحت قبة البرلمان

من الحقيبة الوزارية إلى المنصة التشريعية.. السيد القصير يرسم خارطة الأمن الغذائي تحت قبة البرلمان

عاد الدكتور السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السابق، إلى واجهة العمل العام من بوابة البرلمان، بعد اختياره رئيسًا للجنة الزراعة والري بمجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، في خطوة تعكس الرهان على خبرته المتراكمة في الملفات الاقتصادية والزراعية والتمويلية.

ويأتي تولي «القصير» رئاسة لجنة الزراعة والري في توقيت بالغ الأهمية، تشهد فيه الدولة تحديات متشابكة تتعلق بالأمن الغذائي، وإدارة الموارد المائية، ودعم الفلاح، وتعظيم الاستفادة من الأراضي الزراعية، وهي ملفات ارتبط اسمه بها لسنوات طويلة سواء في موقعه الحكومي أو المصرفي.

الدراسة الجامعية

وينتمي الدكتور السيد القصير إلى خلفية اقتصادية ومصرفية قوية، إذ وُلد عام 1956 بمحافظة الغربية، وحصل على بكالوريوس التجارة من جامعة طنطا عام 1978، محققًا المركز الأول على دفعته بتقدير عام جيد جدًا.

وواصل مسيرته العلمية بالحصول على دبلوم الدراسات العليا في شعبة المصارف من جامعة المنصورة عام 1985، أيضًا الأول على الدفعة، إلى جانب دبلوم معهد الدراسات المصرفية التابع للبنك المركزي المصري، محتلًا المركز الثاني بين 221 دارسًا.

مناصب قيادية

وشغل «القصير» عددًا من المناصب القيادية البارزة في القطاع المصرفي، أبرزها رئاسة مجلس إدارة البنك الزراعي المصري اعتبارًا من مارس 2016، ورئاسة مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، وتوليه منصب رئيس أول مجموعة المخاطر به، فضلًا عن عضويته في مجلس إدارة البنك الأهلي بالمملكة المتحدة لثلاث سنوات.

وترأس وشارك في مجالس إدارة العديد من الشركات العاملة في قطاعات اقتصادية متنوعة، خاصة المرتبطة بالزراعة، والأسمدة، والتمويل، والتأمين، والاستصلاح الزراعي، وهو ما منحه رؤية شاملة لاحتياجات القطاع الزراعي من منظور الإنتاج والتمويل معًا.

وفي ديسمبر 2019، تولى الدكتور السيد القصير حقيبة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، واستمر في منصبه حتى يوليو 2024، إذ قاد الوزارة خلال فترة مليئة بالتحديات العالمية، وركز على دعم الفلاح، وتحسين منظومة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير الخدمات المقدمة للقطاع الزراعي.

ويشغل «القصير» حاليًا منصب الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، إلى جانب دوره البرلماني الجديد، ما يعزز حضوره السياسي والتشريعي في مرحلة تتطلب تكاملًا بين الخبرة التنفيذية وصياغة السياسات العامة، ما يجعل اختياره رئيسًا للجنة الزراعة والري إضافة نوعية لعمل اللجنة، في ظل خبرة تمتد لعقود في العمل المصرفي والزراعي، وقدرة على الربط بين التشريع ومتطلبات التنمية المستدامة في أحد أهم القطاعات الحيوية للدولة.