وبينما تتقدم الأرقام لتعكس حجم الإنجاز، تظل الرسالة الأعمق للمبادرة أن بناء «الجمهورية الجديدة» يبدأ من القرية، ومن مواطن يمتلك القدرة والفرصة، ليكون شريكاً حقيقياً فى التنمية.
«حياة كريمة».. مبادرة غيرت وجه ريف مصر
«حياة كريمة».. مبادرة غيرت وجه ريف مصر
فى لحظة فارقة من مسيرة التنمية التى تشهدها الدولة المصرية، جاءت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بوصفها مشروعاً وطنياً، أعاد تعريف مفهوم التنمية من جذوره، لينقل الريف المصرى من هامش الاهتمام إلى قلب الأولويات، فالمبادرة الرئاسية، التى انطلقت بإرادة سياسية واضحة فى يناير 2019، لم تتعامل مع الفقر باعتباره نقصاً فى الخدمات فقط، بل باعتباره غياباً للفرص، واختلالاً فى توزيع ثمار النمو، فجاءت لتؤسس لنموذج تنموى شامل، يستهدف الإنسان قبل البنيان، ويضع العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادى فى صدارة المشهد. وعلى امتداد آلاف القرى فى 20 محافظة، أعادت «حياة كريمة» رسم خريطة الريف المصرى، عبر تدخلات غير مسبوقة من حيث الحجم والعمق، جمعت بين تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وفتح مسارات حقيقية للإنتاج والتشغيل، لتأتى النتائج بأرقام كبيرة، بحجم دول، من حيث عدد المستفيدين، واستثمارات بمئات المليارات، لتنفيذ آلاف المشروعات، لتؤكد أن ما يحدث ليس مجرد مبادرة عابرة، بل تحول هيكلى طويل الأمد فى فلسفة التنمية المحلية. فى قلب هذا التحول، شملت المرحلة الأولى من «حياة كريمة» تطوير 1477 قرية، من خلال تنفيذ أكثر من 27 ألف مشروع، على مدار 4 سنوات، تقدم خدماتها لما يقرب من 20 مليون نسمة، كما برز التمكين الاقتصادى كأحد أعمدة المبادرة الرئاسية، حيث خصصت الدولة 68.7 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها القاطرة الأهم لتوليد فرص العمل المستدامة، وتعزيز الاقتصاد المحلى، وتمكين الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة فى محافظات الصعيد.