«التنمية المحلية»: رقمنة 80% من خدمات الوزارة.. وتحسين تجربة المواطنين عبر منصات موحدة

كتب: وائل فايز

«التنمية المحلية»: رقمنة 80% من خدمات الوزارة.. وتحسين تجربة المواطنين عبر منصات موحدة

«التنمية المحلية»: رقمنة 80% من خدمات الوزارة.. وتحسين تجربة المواطنين عبر منصات موحدة

وضعت وزارة التنمية المحلية أولويات عمل للعام الجارى تتضمن محور بناء الإنسان والعمل على رضا المواطن المقدَّم له الخدمات، كذلك إحداث نقلة نوعية فى منظومة العمل المحلى عبر الرقمنة الشاملة، وتعظيم الموارد الذاتية للمحافظات، وتسريع وتيرة تنفيذ المبادرات الرئاسية وعلى رأسها حياة كريمة.

ووفقاً لتقارير وزارة التنمية المحلية، تستهدف الوزارة 24 ملفاً تنموياً، تتضمن تعديل لائحة صندوق التنمية المحلية لتنمية موارد الوزارة والمحافظات، وتوحيد اللوائح المالية للأنشطة المختلفة لكل المحافظات بالتنسيق مع وزارة المالية، كذلك استخدام أدوات التحول الرقمى فى التحصيل والحصر، ومراجعة دورات العمل على تطبيق المحليات الموحد للخدمات والأنشطة ذات الصلة بالموارد الذاتية، وحوكمة ومراجعة القواعد المنظمة للصرف من الصناديق الخاصة.

كما تسعى الوزارة لتقييم الموارد الناتجة عن استخدام الأصول والمساعدة فى استغلالها، ودراسة الأنشطة التى يمكن ربطها مع نظم المعلومات الجغرافية، مع تحديث حصر الإيرادات للموارد الذاتية على مستوى المحافظات والوحدات المحلية، إلى جانب توفير ماكينات التحصيل والتابلت فى كل القرى على مستوى جميع المحافظات، ورصد الإشغالات ومخالفات البناء، وتحديث ودعم جهود المحافظات فى مجالات رصد الإشغالات ومخالفات البناء والتعديات على أراضى الدولة والأراضى الزراعية والرفع المساحى بأحدث التكنولوجيا الحديثة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة للحد من تدخل العنصر البشرى والتصدى لتلك المخالفات.

ووفقاً لوزارة التنمية المحلية، فيجرى اعتماد الأدلة الخاصة بكل محافظة فيما يخص ملف الهوية البصرية بالتنسيق مع الجهات المعنية، كذلك تعظيم الاستفادة من الأراضى المستردّة بجميع المحافظات عن طريق طرحها للاستثمار، وطرح بعض المجازر المطورة والمشروعات الإنتاجية الأخرى للاستثمار أمام القطاع الخاص بالمحافظات للحفاظ على استثمارات الدولة فى تلك المشروعات وتوفير موارد مالية للمحافظات.

وأكدت الوزارة أنها تعمل على رقمنة 80% من الخدمات المحلية خلال 3 سنوات، وتحسين تجربة المواطن عبر منصات إلكترونية موحدة وتطبيقات للموبايل فيما يخص خدمات المحليات، كذلك زيادة عدد المراكز التكنولوجية بالمحافظات لتقديم خدمات بصورة سريعة للمواطنين، وإعداد برنامج تدريبى لرفع مستوى العاملين بملف التنمية العمرانية بالمحافظات (تصالح - تراخيص بناء - تغير استخدام.. إلخ)، بإجمالى 4000 متدرب بسقارة، مع إعداد برنامج تدريبى لرفع مستوى العاملين بمبادرة «صوتك مسموع» بالوزارة وللعاملين بالمبادرة بالمحافظات بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.

وتعمل الوزارة على دراسة تنفيذ مركز إقليمى للأزمات على مستوى القارة الأفريقية، ويكون المقر الرئيسى له فى مصر لإدارة الأزمات والكوارث وتوحيد الجهود بين الدول الأفريقية، مع الانتهاء من عدد جديد من مشروعات البنية التحتية للمنظومة المتكاملة للمخلفات على مستوى المحافظات، بما يسهم فى تحسين مستوى النظافة، وزيادة المنح والفرص التدريبية للعاملين بالوزارة والمحافظات فى الخارج بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة.

كما جرى الإعلان عن إجراءات وقرارات جديدة لتيسير ملف تراخيص المحال العامة على مستوى جميع المحافظات بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والجهات المعنية بالتراخيص، ومواصلة حملات القطاعات المعنية بالوزارة وعلى رأسها التفتيش والإدارة الاستراتيجية والحوكمة والتحول الرقمى على المراكز التكنولوجية والمدن والمراكز والوحدات المحلية، بما يسهم فى ضبط منظومة العمل المحلى والتصدى لأى مخالفات من المواطنين أو العاملين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، واستكمال مشروعات الإدارة المحلية ضمن قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وخلال عام 2025، شهد ملف التصالح على مخالفات البناء تحسناً كبيراً، إذ جرى تقليص عدد الإجراءات المطلوبة من 15 إجراءً إلى 8، ما أسهم فى تسريع إنجاز الطلبات وتسهيل الخدمة على المواطنين، كما جرى استقبال نحو 2.1 مليون طلب تصالح، تم البت فى نحو 95% منها، مع خفض مدة الرد من 45 يوماً إلى 30، إلى جانب تفويض رؤساء المدن والأحياء لاعتماد قرارات القبول أو الرفض، ودعم التوعية المجتمعية بقانون التصالح عبر حملات متنوعة.

وعملت الوزارة على دعم وتطوير المراكز التكنولوجية، إذ جرى تعزيزها بالمهندسين المتخصصين والأجهزة والمعدات اللازمة، واستحداث خدمات جديدة مثل: الاستعلام من جهة الولاية وإصدار شهادة إحداثيات المبنى، كما جرى تدريب نحو 9 آلاف من العاملين بالمنظومة، وتنفيذ أكثر من 45 ورشة عمل بالمحافظات، إلى جانب عقد 12 لقاءً وزارياً لتوحيد المفاهيم وحل المشكلات العملية.

وقالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، إن الحكومة تضع بناء الإنسان وتعزيز رفاهيته على رأس أولوياتها؛ كما تلتزم بمواصلة مسيرة العمل المشترك لتمكين المحليات من خلال تفعيل مواد الدستور الداعمة للتوجه التدريجى للدولة نحو اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية من خلال تمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق المحلية، والنهوض بها، وحسن إدارتها، ونقل بعض السلطات والموازنات إلى وحدات الإدارة المحلية وكل هذا يسهم فى دعم التنمية البشرية.

وأشارت «عوض» إلى أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها التنمية المكانية المتوازنة وتقليص التفاوتات التنموية جغرافياً من خلال برامج موجهة للمناطق الأكثر احتياجاً مثل برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر لتقليص الفجوات بين وجه بحرى ووجه قلبى والمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتقليص الفجوات بين الحضر والريف، ومشروعات اقتصادية موجهة تهدف إلى تلبية احتياجات المجتمعات المحلية، مثل جهود دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأكدت الوزيرة أن اللامركزية تُعد ركيزة أساسية لتعزيز التنمية البشرية، حيث تسهم فى تحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال زيادة كفاءة الخدمات العامة والاستجابة لاحتياجات المجتمع المحلى.

كما أشارت إلى أن الوزارة تولى اهتماماً كبيراً بتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص الذى يُعتبر من الآليات المهمة لتعزيز التنمية البشرية، فضلاً عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص فى تنفيذ وإدارة المشروعات الاقتصادية والتنموية على المستوى المحلى، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر من خلال توفير قروض ميسرة ودعم فنى لأصحاب المشروعات، ما يسهم فى توفير فرص عمل وتحفيز النمو الاقتصادى المحلى وزيادة دخل الأسر وتحسين مستوى معيشتها.

ولفتت إلى دعم برامج التدريب والحرفية وبناء القدرات لأصحاب هذه المشروعات والتكتلات الاقتصادية لتعزيز توفير فرص العمل وتحسين المهارات المطلوبة فى السوق، حتى يتمكن الأفراد من الإسهام بشكل أكبر فى التنمية الاقتصادية المحلية.