«البحوث الإسلامية» يطلق حملة توعوية لتحصين الأسرة وبناء الوعي

كتب: عبد العزيز سلامة

«البحوث الإسلامية» يطلق حملة توعوية لتحصين الأسرة وبناء الوعي

«البحوث الإسلامية» يطلق حملة توعوية لتحصين الأسرة وبناء الوعي

أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، حملة توعوية موسعة تحت عنوان «حصّنوهم بالقيم»، في إطار مسؤوليته الدينية والعلمية والمجتمعية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الأسرى، وبناء الوعى الشامل، وتحصين المجتمع من التحديات الفكرية والسلوكية التي تستهدف منظومة القيم والهوية، وفى مقدمتها موجات الإلحاد، والتفكك الأسرى، والانحرافات السلوكية والفكرية المعاصرة.

تهدف الحملة إلى ترسيخ مفهوم الوعى الأسرى المتكامل بوصفه خط الدفاع الأول عن المجتمع، من خلال تعزيز القيم الدينية والأخلاقية، وبناء خطاب تربوي رشيد يسهم في تحصين النشء والشباب فكريًا وعقديًا، ويعزز مفاهيم الانتماء والمسئولية، والتوازن النفسى والاجتماعي داخل الأسرة.

محاور الحملة التوعوية

وتتناول الحملة عددًا من المحاور الرئيسة، في مقدمتها إبراز دور الأسرة في التنشئة السليمة القائمة على الإيمان والعلم والحوار الواعي، والتصدي للأفكار الهدامة والشبهات الإلحادية بأسلوب علمي رصين، إلى جانب التوعية بالتحديات الاجتماعية المعاصرة، مثل ضعف الروابط الأسرية، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيراتها السلبية على القيم والهوية، مع التأكيد على أهمية التربية الوقائية التي تجمع بين الأبعاد الدينية والتربوية والنفسية.

وفى هذا السياق، أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الحملة تأتى امتدادًا للدور الأصيل الذى يضطلع به الأزهر الشريف فى حماية الهوية الدينية والفكرية للمجتمع، مشيرًا إلى أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان، وأن صلاحها هو المدخل الحقيقي لصلاح المجتمع واستقراره.

الجندي: التوعية الأسرية باتت ضرورة

وأوضح الأمين العام أن التوعية الأسرية باتت ضرورة شرعية وواقعية فى ظل التحديات المتسارعة، لافتًا إلى أن مواجهة موجات الإلحاد والانفصال القيمي لا تكون إلا بالوعى والعلم والحوار، وترسيخ العقيدة الصحيحة بأسلوب يناسب طبيعة العصر ويخاطب احتياجاته.

وأشار الدكتور الجندي إلى حرص المجمع، من خلال هذه الحملة، على تقديم خطاب دعوى متوازن يعزز الثقة بين الآباء والأبناء، ويفتح مساحات للحوار الأسرى البنّاء، ويرسخ مفاهيم الرحمة والمسئولية، مؤكدًا أن التربية على الإيمان والأخلاق تمثل الحصن الحقيقي فى مواجهة الانحراف الفكري والسلوكي.

وشدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على أن بناء الوعى داخل الأسرة يُعد استثمارًا طويل المدى في أمن المجتمع واستقراره، داعيًا إلى تكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في دعم الأسرة وتمكينها من أداء دورها التربوي والتوعوي على الوجه الأمثل.

تنفيذ مجموعة من الخطب والندوات والمحاضرات الدعوية

ومن المقرر أن تستمر فعاليات الحملة لمدة أسبوعين، وتشمل تنفيذ مجموعة من الخطب والندوات والمحاضرات الدعوية والتوعوية في المساجد، إلى جانب لقاءات مباشرة في مراكز الشباب والأندية الاجتماعية، فضلًا عن إطلاق حملة إعلامية رقمية عبر المركز الإعلامي لمجمع البحوث الإسلامية، تتضمن إنتاج مقاطع فيديو قصيرة ومنشورات توعوية تُنشر على المنصات الرسمية للمجمع بمواقع التواصل الاجتماعي.