أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام ليلة الإسراء والمعراج، وإحياء ليلته بالعبادات والطاعات، أمر مشروع ومستحب شرعًا، لما تحمله هذه المناسبة العظيمة من معانٍ إيمانية عميقة ودلالات على فضل الله ورحمته بنبيه ﷺ وأمته.
صيام ليلة الإسراء والمعراج
وأوضحت الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن ليلة السابع والعشرين من شهر رجب تبدأ من مغرب يوم الخميس 15 يناير 2026، وتمتد حتى فجر الجمعة 16 يناير 2026، مشيرة إلى استحباب اغتنامها بالطاعات المتنوعة، مثل الذكر والاستغفار، وقراءة القرآن الكريم، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، إلى جانب إطعام الطعام وإخراج الصدقات والسعي في قضاء حوائج الناس.
وأوضحت أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج لا يقتصر على الصيام فقط، بل يشمل عقد مجالس الذكر والدعاء والاستماع إلى العلم والمديح النبوي، وهي أعمال ثابتة بمجموع نصوص القرآن والسنة، وعمل الأمة سلفًا وخلفًا، باعتبارها من شكر الله تعالى على ما خصّ به نبيه الكريم من معجزة الإسراء والمعراج، وما ترتب عليها من فرض الصلوات الخمس.
حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج
وشددت دار الإفتاء على أن صيام يوم السابع والعشرين من رجب جائز ولا حرج فيه، خاصة أنه من الأشهر الحرم التي ورد الحث على الصيام فيها، مؤكدة أن تخصيص هذا اليوم بالصيام يأتي من باب الفرح والاحتفاء بنعمة عظيمة، على غرار صيام النبي ﷺ ليوم عاشوراء شكرًا لله على نصره لأنبيائه.
وأضافت أن ما يُقام في هذه المناسبة من ولائم أو إطعام للطعام يدخل في باب الشكر المشروع، وهو من الأعمال المندوبة التي يُثاب عليها المسلم، إذا قصد بها وجه الله تعالى وإدخال السرور على الناس، مختتمة بالتأكيد على أن إحياء ذكرى الإسراء والمعراج بالطاعات والقربات، ومنها الصيام، هو تعبير صادق عن محبة النبي ﷺ وتعظيم مقامه، وأن الآراء التي تُحرّم ذلك لا تستند إلى دليل معتبر ولا يُعوّل عليها شرعًا.