«الشيوخ» يناقش خطة حماية المناطق الساحلية في مواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر

كتب: ولاء نعمه الله

«الشيوخ» يناقش خطة حماية المناطق الساحلية في مواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر

«الشيوخ» يناقش خطة حماية المناطق الساحلية في مواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر

يناقش مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة مقدم من النائب عماد خليل عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب و السياسيين بشأن «استيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي».

التغيرات المناخية تعد واحدة من أخطر القضايا العالمية

تضمن طلب المناقشة أن التغيرات المناخية تعد واحدة من أخطر القضايا العالمية الملحة في الوقت الراهن، إذ باتت تتصدر أجندة الاجتماعات الدولية والإقليمية، وأصبح العمل المناخي هدفًا مباشرًا من أهداف التنمية المستدامة، ومؤثرًا بشكل غير مباشر في باقي الأهداف.


وتشير التقارير العلمية إلى أن التغيرات المناخية تهدد إنتاج المحاصيل الزراعية، ومن ثم الأمن الغذائي العالمي، بما قد يعيق تحقيق الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المعني بالقضاء على الجوع.

مصر من الدول الأكثر تعرضا لمخاطر التغيرات المناخية

وأشار طلب المناقشة إلى أن مصر تعد من الدول الأكثر تعرضا لمخاطر التغيرات المناخية، إذ تُعتبر دلتا نهر النيل من أكثر المناطق هشاشة، ومن المتوقع أن تتأثر بشكل مباشر بحلول عام 2050، وفقا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

وتشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو متر واحد بحلول عام 2100، ما قد يؤدي إلى غرق مساحات واسعة من المناطق الساحلية في دلتا النيل والساحل الشمالي وسيناء، فضلا عن زيادة ملوحة المياه الجوفية والمصبات، بما ينعكس سلبًا على توافر المياه العذبة الصالحة للشرب والري.

وتوقع طلب المناقشة انخفاض المساحة المزروعة في مصر إلى نحو.95 مليون فدان (بما يمثل حوالي 8.2% من إجمالي المساحة المزروعة) بحلول عام 2030، مع احتمالية فقدان دلتا النيل لما لا يقل عن 30% من إنتاجها الغذائي في التوقيت ذاته نتيجة تأثيرات التغير المناخي، ويترتب على ذلك خسائر بشرية واقتصادية جسيمة، وتأثيرات سلبية على النظم البيئية في المدن الساحلية المطلة على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، فضلا عن صعيد مصر.

وذكر في الطلب: «ولا شك أن الفيضانات تعد من أخطر الكوارث الطبيعية، لما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، فضلا عن آثارها البيئية والاقتصادية والاجتماعية».

ويظل السد العالي ملحمة وطنية عظيمة، وشاهدًا على عبقرية الإرادة والهندسة المصرية، وأحد أعظم عشرة مشروعات هندسية في القرن العشرين، لما أداه من دور محوري في تأمين احتياجات الدولة من المياه، والحماية من أخطار الفيضانات والجفاف، والتوسع الزراعي، وتوليد الطاقة الكهربائية، حتى تم اختياره كأفضل مشروع بنية تحتية عالمي في القرن العشرين.

وأسهم السد العالي في حماية مصر من موجات الجفاف المتعاقبة خلال الفترة من 1979 إلى 1988، عبر السحب من المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر بما يقرب من 70 مليار متر مكعب، كما حمى البلاد من أخطار الفيضانات العالية خلال الفترة من 1988 إلى 2001، ما جنّب الدولة خسائر اقتصادية جسيمة.

وأشار الطلب البرلماني إلى اعتماد منظومة إدارة الفيضان حاليًا على آليات متطورة، من بينها منظومة الرصد الآلي (التليمتري) التي تضم أكثر من 250 محطة رصد موزعة على النقاط الحاكمة بشبكتي الري والصرف على مستوى الجمهورية، فضلا عن غرف عمليات تعمل على مدار الساعة، ونظم متابعة الأقمار الصناعية، ومركز التنبؤ بالفيضان، وأنظمة الإنذار المبكر، بما يضمن المتابعة اللحظية لمناسيب المياه، وكميات الإيراد المائي، وجاهزية المنشآت المائية، وعلى رأسها منظومة السد العالي وخزان أسوان.