كل ما تريد معرفته عن المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة
كل ما تريد معرفته عن المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة
أعلنت الولايات المتحدة إطلاق المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة، في خطوة تمضي قدمًا رغم تعثر تنفيذ بنود أساسية من المرحلة الأولى، وعلى رأسها التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
ووفق ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن المرحلة الأولى من الخطة واجهت انتكاسات متتالية، من بينها استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي أوقعت مئات الشهداء في غزة، وعدم استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي، إضافة إلى تأخير إسرائيل إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني.
ومع الانتقال إلى المرحلة الثانية، تواجه واشنطن وشركاؤها من الوسطاء تحديات أكثر تعقيدًا، أبرزها نزع سلاح حركة حماس، التي ترفض التخلي عن أسلحتها، إلى جانب بحث نشر قوة حفظ سلام دولية.
وأعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، تفاصيل المرحلة الثانية عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها ستؤسس إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة، وتطلق مسار نزع السلاح وإعادة الإعمار.
وبحسب بيان مشترك للوسطاء مصر وقطر وتركيا، ستتكون اللجنة الفلسطينية من 15 عضوًا، ويرأسها علي شعث، نائب الوزير السابق في السلطة الفلسطينية، الذي تولى سابقًا ملفات تطوير المناطق الصناعية، وأفادت مصادر بأن حركتي فتح وحماس أبدتا تأييدهما لقائمة أعضاء اللجنة.
إشراف دولي ومجلس سلام
وتنص خطة ترامب، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، على أن تخضع الهيئة التكنوقراطية لإشراف مجلس سلام دولي يتولى إدارة غزة خلال مرحلة انتقالية.
وذكرت «رويترز» أن من بين الأسماء المرشحة لعضوية اللجنة شخصيات من القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، اختارهم نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، المتوقع أن يمثل مجلس السلام ميدانيًا.
ولم يعلن ويتكوف عدد أعضاء الهيئة أو أسماءهم رسميًا، فيما أشار دبلوماسي أوروبي إلى أن إعلانًا إضافيًا بشأن مجلس السلام قد يصدر خلال منتدى دافوس الأسبوع المقبل، وقال مسؤول أمريكي إن دعوات وجهت بالفعل إلى أعضاء محتملين في المجلس، جرى اختيارهم مباشرة من قبل ترامب.
إعادة إعمار غزة
وقال علي شعث إن اللجنة ستركز في مرحلتها الأولى على الإغاثة العاجلة، بما يشمل توفير مساكن للفلسطينيين النازحين، الذين يعيش كثير منهم في خيام وسط الأنقاض، وأضاف أن إزالة الركام وإعادة توظيفه قد تتيح فرصًا لاستصلاح أراضٍ جديدة في غزة خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وأكد ويتكوف أن المرحلة الثانية تشمل النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار غزة»، مع التركيز على نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم.
ورغم موافقة حماس في أكتوبر على تسليم إدارة القطاع للجنة التكنوقراطية، فإن آلية نزع سلاحها لا تزال غير واضحة، خاصة بعد إعادة تنظيم صفوفها منذ بدء وقف إطلاق النار الهش.
وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن ستسعى إلى تضييق الفجوات بين الأطراف، مشيرًا إلى استمرار الشكوك الإسرائيلية بشأن استعداد حماس لنزع سلاحها، وإلى التساؤلات حول رغبة الفلسطينيين في السلام.
وأضاف أن الهدف من اللجنة الجديدة هو خلق بديل لحماس قادر على إدارة غزة والسعي إلى السلام، مع فتح قنوات حوار مع الحركة حول نزع السلاح، ومع إسرائيل بشأن برامج عفو محتملة في حال الالتزام بذلك.
محادثات القاهرة
وتجري في القاهرة محادثات تضم قادة من حماس وفصائل فلسطينية أخرى، تركز على المرحلة الثانية من الخطة، حيث يُتوقع أن يلتقي أعضاء اللجنة التكنوقراطية مع نيكولاي ملادينوف.
وأكدت مصادر لـ«رويترز»، أن ملف نزع سلاح حماس يتصدر جدول الأعمال، في وقت تربط فيه إسرائيل أي انسحابات إضافية من غزة بتحقيق هذا الشرط، بينما تصر حماس على عدم التخلي عن سلاحها قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن قائمة اللجنة تضم شخصيات من بينها رئيس غرفة تجارة غزة عايد أبو رمضان، وعمر شمالي، الذي عمل سابقًا في شركة الاتصالات الفلسطينية، إلى جانب سامي نصمان، وهو ضابط أمن متقاعد في السلطة الفلسطينية.