البيت المحمدي للتصوف يحتفي بذكرى الإسراء والمعراج ومولد السيدة زينب
البيت المحمدي للتصوف يحتفي بذكرى الإسراء والمعراج ومولد السيدة زينب
احتفى البيت المحمدي للتصوف بذكرى الإسراء والمعراج ومولد السيدة زينب رضي الله عنها، بحضور نخبة من العلماء وطلاب العلم، في أجواء روحانية جسّدت عمق المعاني الإيمانية المرتبطة بالمناسبتين ومكانتهما في الوجدان الإسلامي.
ليلة الإسراء والمعراج
وأكد الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، أن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل تذكيرًا دائمًا للعقل والقلب، مشيرًا إلى ما كان يردده الإمام الرائد الشيخ محمد زكي عند الحديث عن هذه المناسبة الجليلة: «لكل مريد الإسراء، ولكل مريد المعراج، ولكل مؤمن في الحقيقة الإسراء، ولكل مؤمن المعراج»، موضحًا أن الإسراء والمعراج يتجليان في حديث النبي ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان.
وأوضح أن رحلة الإسراء والمعراج مرت بثلاث مراحل كبرى؛ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو مقام الإسلام، ثم المعراج من المسجد الأقصى إلى سدرة المنتهى، وهو مقام الإيمان، ثم من سدرة المنتهى إلى «حيث لا حيث»، وهو مقام الإحسان، مؤكدًا أن غاية كل مقام تمثل بداية المقام الذي يليه، وأن هذه الرحلة حملت إشارات ورموزًا وأنوارًا في معرفة الله سبحانه وتعالى سيرًا وترقيًا من مقام الإسلام إلى الإيمان ثم الإحسان بدرجات لا تتناهى.
مصر عامرة بمحبة آل البيت
وأشار الدكتور مهنا إلى أن مصر عامرة بمحبة النبي ﷺ وآل بيته، وزاخرة بمراقدهم، ومحفوظة ببركتهم، مستشهدًا بقول: «لا تطلبوا آلَ النبيِّ بشرقِ أرضٍ ولا بغرب زوروا الجميعَ واقبلوا، فمسكنُهم في القلب»،
مؤكدًا أن من فضل الله على مصر أن حباها بآل بيت النبي..
من جانبه، أكد الدكتور جميل تعيلب، الأستاذ بجامعة الأزهر ووكيل كلية أصول الدين والدعوة السابق، أن مصر تنعم ببركة عظيمة بدعاء آل بيت النبي ﷺ، مستشهدًا بقول السيدة زينب رضي الله عنها عند قدومها إلى مصر: «آويتمونا آواكم الله، نصرتمونا نصركم الله»، مشيرًا إلى أن هذا الدعاء جعل مصر في وقاية ونصر ببركة آل البيت الأطهار.
وأوضح أن حادثة الإسراء والمعراج تظل حدثًا متجدد العطاء، استنبط منه العلماء عبر العصور دروسًا وعظات لا تنقضي، وسيبقى نبعًا معرفيًا إلى قيام الساعة، مؤكدًا أن من أعظم دلالاته أنه جاء جبرًا لخاطر النبي ﷺ، وجبر الخاطر على قدر الجابر والمجبور، فإذا كان الجابر هو الله سبحانه وتعالى، والمجبور هو رسول الله ﷺ، عظمت دلالة الحدث ومعانيه.