القصة الكاملة لطالبة قنا بعد حبس والدها لها.. كيف تسبب الجوع في وفاتها؟ |عاجل
القصة الكاملة لطالبة قنا بعد حبس والدها لها.. كيف تسبب الجوع في وفاتها؟ |عاجل
لا أحد يعلم حتى الآن ما مرت به الفتاة صاحبة الـ19 عام بمحافظة قنا التي قتلها والدها جوعًا، فقد تباينت الأقاويل والحكايات، لتأتي التحريات الأمنية بالقصة الكاملة للشابة التي سرق والدها زهرة شبابها، وبدلا من أن تعيش أجمل أيام حياتها في حماية الأب، تحول إلى اللعنة التي قضت عليها، فقد حبسها أياما دون طعام في أحد غرف منزله، لم تمنعه غريزة الأبوة ولم تتحرك مشاعره تجاه شابه أصبحت هزيلة استسلمت أخيراً للموت، ليظل السؤال الشائع ماذا حدث في اللحظات الأخيرة؟ وكيف تسبب الجوع في موت الشابة؟
متى يؤدي الجوع للوفاة؟
الطب الشرعي كشف تفاصيل اللحظات الأخيرة لفتاة قنا التي حبسها والدها وماتت جوعا، وأشار إلى وجود هزال شديد، وجفاف تام، وعفونة بالبطن، إلى جانب إصابات بفروة الرأس، ما يرجح تعرض المجني عليها لتعذيب بدني وإهمال متعمد، وأكدت التقارير الطبية أن الوفاة ناتجة عن الجوع، وليس لأي أسباب مرضية طبيعية.
من جهته، أوضح الدكتور رامي صلاح الدين استشاري التغذية العلاجية لـ«الوطن» عنمتى يموت الشخص نتيجة الجوع، موضحا: «لازم الشخص لو طبيعي يكون حد مجوعه من شهرين لـ3 شهور، لكن لو الشخص مريض سكر أو انيميا أو مشاكل صحية المدة الزمنية بتقل لأسابيع وأيام، الحاجة الوحيدة اللي ميقدرش الجسم يتحمل غيابها نقص الميا، لو حد منع حد الميا من 3 ل 7 ايام ممكن يحصل وفاة».
وأضاف «صلاح الدين»: «الشخص اللي بيعاني من سوء التغذية غير التجويع سوء التغذية بندور على المشاكل الموجودة عن طريق التحليل والفحوصات ونبدأ نعملها، لكن لو سوء تغذية ناتج عن التجويع بندخله أطعمة بسيطة مضروبة في الخلاط أو مطحونة لكن لو دخلنا حاجات تقيلة في الاول ممكن يعمل مصيبة في الجهاز الهضمي».
قصة فتاة قنا
وبالعودة لتفاصيل الواقعة، كشفت تحريات الأجهزة الأمنية أن الفتاة القاصر كانت تقيم رفقة والدها عقب طلاقه من والدتها منذ عدة سنوات، وأنها سبق أن تنقلت بين أكثر من مسكن بسبب خلافات أسرية ونزاعات على الحضانة، وذلك في أحد مراكز محافظة قنا.
وبحسب التحريات فإن الأب المتهم له سجل سابق في التعدي على المجني عليها، حيث حررت ضده محضرًا تتهمه فيه بالضرب والتقييد، وصدر ضده حكم بالحبس، قبل أن تتنازل لاحقًا ويتم الصلح بينهما، لتعود الفتاة للإقامة معه مرة أخرى.
في النهاية وخلال الإقامة معه، قام باحتجازها داخل غرفة مغلقة لفترة تجاوزت العام، ومنع عنها الطعام والشراب لفترات طويلة، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل حاد، حتى سقطت مغشيًا عليها ثم فارقت الحياة.
وخلال التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، أقرت زوجة المتهم الثانية بعلمها باحتجاز الفتاة داخل غرفة مغلقة، وبمنع الطعام عنها، دون أن تتدخل، كما استمعت النيابة لأقوال عدد من أبناء المتهم القُصّر، الذين أكدوا أنهم كانوا يشاهدون شقيقتهم محبوسة ويسمعون استغاثتها داخل المنزل.