باحث: القرار الأمريكي ضد الإخوان سيحفز دولا أوروبية على حظر الجماعة وتجفيف مصادر تمويلها

كتب: أحمد العانوسي

باحث: القرار الأمريكي ضد الإخوان سيحفز دولا أوروبية على حظر الجماعة وتجفيف مصادر تمويلها

باحث: القرار الأمريكي ضد الإخوان سيحفز دولا أوروبية على حظر الجماعة وتجفيف مصادر تمويلها

قال الباحث عمرو فاروق، الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، إن القرار الأمريكي الأخير من شأنه أن يشكل دافعًا ومحفزًا لعدد كبير من الدول الأوروبية للسير في الاتجاه نفسه، سواء بحظر نشاط جماعة الإخوان أو وضعها على قوائم المراقبة أو الإرهاب، مؤكدًا أن الأيام المقبلة قد تشهد انضمام دول أوروبية جديدة إلى هذا المسار، مع اختلاف طبيعة القرارات من دولة إلى أخرى.

وأوضح فاروق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه القرارات تمثل ضغطًا مباشرًا على التنظيم الدولي للجماعة، وليس فقط على بعض الفروع المحلية، لافتًا إلى أن تصنيف الإخوان المصريين على وجه الخصوص سيكون له تأثير واسع، باعتبارهم المحرك الرئيسي للعديد من مؤسسات التنظيم الدولي.

وأشار إلى أن أي خطوات أوروبية في هذا الاتجاه ستنعكس بشكل مباشر على المسارات المالية للجماعة، موضحًا أن للإخوان شبكة مؤسسات في أوروبا توسعت على مدار سنوات في جمع التبرعات وإعادة توظيف الأموال داخل كيانات اقتصادية، ضمن شبكة مالية مركزية تُعد «صمام الأمان» لاستمرار التنظيم.

وأكد فاروق أن قرارات المراجعة المالية أو مصادرة الأموال أو غلق بعض المؤسسات التابعة ستؤثر بقوة على نشاط الجماعة داخل الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن عدداً من دول الاتحاد الأوروبي أصدرت خلال السنوات الخمس الماضية تقارير أمنية واستخباراتية تحذر من تمدد الجماعة ومحاولات اختراقها لمؤسسات الدولة وبناء علاقات مع دوائر صنع القرار.

وحول رد فعل الجماعة المتوقع، أوضح الباحث أن الإخوان قد يلجأون إلى إغلاق بعض المؤسسات أو استبدالها بكيانات تحمل لافتات مدنية، إضافة إلى نقل ملكية بعض الأنشطة الاقتصادية لأشخاص غير معروفين للأجهزة الأمنية، في محاولة لتفادي الملاحقة أو تجميد الأصول.

ولفت إلى أن مسألة الحظر ستخلق أزمة حقيقية للجماعة في التعامل مع البنوك الأوروبية، ما سيدفعها إلى مراجعة ملفاتها المالية والدعوية، في ظل تضييق متزايد على خطابها ونشاطها في الغرب، مرجحًا استمرار حالة الانزعاج الأوروبي من تمدد الجماعة، مع إمكانية بلورة موقف أوروبي أكثر تنسيقًا خلال المرحلة المقبلة.