هل تخطط واشنطن للاستيلاء على أيسلندا؟.. مزحة للسفير الأمريكي تشعل الجدل

كتب: أحمد حامد دياب

هل تخطط واشنطن للاستيلاء على أيسلندا؟.. مزحة للسفير الأمريكي تشعل الجدل

هل تخطط واشنطن للاستيلاء على أيسلندا؟.. مزحة للسفير الأمريكي تشعل الجدل

وقَّع آلاف الأشخاص على عريضة تعبر عن غضبهم بعد أن أفادت التقارير بأن مرشح دونالد ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى أيسلندا قد قال مازحا إن الدولة الإسكندنافية يجب أن تصبح الولاية الأمريكية الثانية والخمسين.

الخارجية الأيسلندية تطلب توضيحا من السفارة الأمريكية

وذكرت وكالة الأنباء بوليتيكو الأربعاء الماضي، أنها سمعت عن تكهنات بشأن جزيرة نوردية أخرى، وكتب موقع بوليتيكو في نشرته الإخبارية الصباحية: «سمعنا أن النائب السابق بيلي لونغ، مرشح ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى أيسلندا، مازح الأعضاء في المجلس الليلة الماضية قائلاً إن أيسلندا ستكون الولاية الثانية والخمسين وسيكون هو حاكمها»، وكان رد الفعل في العاصمة الأيسلندية ريكيافيك سريعاً، حيث قالت وزارة الخارجية الأيسلندية إنها تواصلت مع السفارة الأمريكية للحصول على توضيح والتحقق من صحة التصريحات المزعومة.

ووقَّع 3200 شخص على عريضة تدعو وزيرة خارجية أيسلندا، ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، إلى رفض تعيين لونغ سفيراً لدى البلاد، مؤيدين الدعوة إلى الولايات المتحدة لترشيح شخص آخر يظهر احترامًا أكبر لأيسلندا والشعب الأيسلندي.

أفادت التقارير بأن لونج اعتذر يوم الأربعاء عن تصريحاته في مقابلة مع موقع «آركتيك توداي» الإخباري المتخصص في تغطية أخبار المنطقة، ونقل الموقع عنه قوله إن التعليقات كانت على سبيل المزاح، حيث كان آخرون يمزحون بشأن جيف لاندري، المبعوث الأمريكي الخاص لترامب إلى جرينلاند، ونقلت المجلة عن لونغ قوله: «لم يكن الأمر خطيراً، كنت مع بعض الأشخاص الذين لم ألتقِ بهم منذ ثلاث سنوات، وكانوا يمزحون بشأن تولي جيف لاندري منصب حاكم جرينلاند، وبدأوا يمزحون بشأني، وإذا شعر أي شخص بالإهانة من ذلك، فأنا أعتذر».

وأضاف: «أعتذر، وهذا كل ما لديّ من تعليق، أتطلع إلى العمل مع شعب أيسلندا، وأعتذر إن فُهم كلامي على هذا النحو، كنتُ برفقة مجموعة من الأصدقاء، ولم يكن الأمر خطيراً على الإطلاق»، على الرغم من أن لونغ قال إنه يستطيع أن يتفهم سبب إثارة هذه التعليقات لرد فعل، إلا أنه كان مصراً على أنها مزحة ولا ينبغي أخذها على محمل الجد.

غضب بين الساسة في أيسلندا

وأمس الخميس، وصف سيغمار غودموندسون، وهو عضو في البرلمان عن أيسلندا ينتمي حزبه الوسطي الإصلاحي الليبرالي إلى الائتلاف الحاكم في البلاد، هذه التصريحات بأنها ليست مزحة مضحكة بشكل خاص بالنظر إلى التوترات بشأن جرينلاند، قائلًا لصحيفة مورجونبلاديد الأيسلندية «من البديهي أن هذا الأمر بالغ الخطورة بالنسبة لدولة صغيرة مثل أيسلندا، يجب أن ندرك أن جميع الحجج الأمنية التي يسوقها الأمريكيون بشأن غرينلاند تنطبق أيضاً على أيسلندا، المسألة تتعلق بموقع هاتين الجزيرتين».

وصف هذه التصريحات بأنها دليل على تزايد عدم احترام الولايات المتحدة لسيادة الدول الصغيرة وأضاف: «يتعين على الأيسلنديين أيضاً التحلي بالشجاعة، رغم علاقاتنا الودية مع الولايات المتحدة، ولا سيما من خلال حلف الناتو، لمناقشة كيفية تحقيق مصالحنا الأمنية على أفضل وجه في هذا العالم المتغير».


مواضيع متعلقة