رئيس لجنة إدارة «غزة»: دعم مصر ركيزة لإعادة الأمل للفلسطينيين.. ونلتزم بخطتها المعتمدة بموافقة الجامعة العربية والدول الإسلامية
رئيس لجنة إدارة «غزة»: دعم مصر ركيزة لإعادة الأمل للفلسطينيين.. ونلتزم بخطتها المعتمدة بموافقة الجامعة العربية والدول الإسلامية
علي شعث لـ«سمير عمر»: توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع لحماية السكان من الطقس المتقلب أولى خطوات اللجنة
قال الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، إن تعيينه رئيساً للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة جاء في ظل توافق وطني فلسطيني واسع ودعم من الوسطاء الدوليين والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة الرئيس الأمريكي ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة.
وأضاف «شعث»، في لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الهدف من اللجنة يتمثل في أن تكون حلقة وصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يسهم في تحقيق الحلم الوطني الفلسطيني وتجسيد الدولة الفلسطينية بعد إتمام عمل اللجنة في المرحلة الانتقالية المقررة لمدة عامين.
وتابع أن اللجنة تتألف من 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة تمتلك خبرات طويلة في العمل التنموي والإغاثي والإنساني في قطاع غزة، مؤكداً أن جميع جهود اللجنة ستكون مكرسة لخدمة الشعب الفلسطيني، خاصة النساء والأطفال والمرضى والمجتمع المكلوم بعد سنوات من الحصار والمعاناة، معرباً عن امتنانه الكبير للدعم الذي قدمته مصر رئيساً وحكومة وشعباً، وللدول الوسطاء، ولإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لإخراج الشعب الفلسطيني من الأزمة الحالية وإعادة الأمل والكرامة له، ومؤكداً أن أولويات اللجنة تتركز في تقديم الإغاثة والرعاية الإنسانية، وبث الأمل ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال الذين عانوا من صدمات الحرب والنزاع.
الدول الداعمة ستوفر مليارات الدولارات لإعادة الإعمار
وقال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة إنّ اللجنة حصلت على دعم مالى مبدئى من الدول المانحة، وجرى تخصيص موازنة مدتها عامان لتقوم بالمهام المنوطة بها وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولى، مضيفاً أن الأهم هو إنشاء صندوق فى البنك الدولى مخصص لإعمار غزة وإغاثة السكان، كخطوة مهمة لدعم جهود اللجنة، ووجود وعود من دول إقليمية لتقديم دعم مالى ملموس وكبير.
وتابع: «اللجنة وضعت خطة عمل واضحة تستند إلى الخطة المصرية التى أقرتها الجامعة العربية وحظيت بموافقة دول العالم الإسلامى وترحيب الاتحاد الأوروبى، وتتضمن الخطة أطراً واضحة فى مجالات الإغاثة والبنية التحتية والإسكان، خاصة أن أكثر من 85% من مساكن قطاع غزة قد تعرضت للتدمير الكامل نتيجة الحرب التى استمرت أكثر من عامين».
الحضور العربي بقيادة القاهرة لضمان تنفيذ خطة اللجنة بكفاءة
وحول بداية عمل اللجنة، أكد أنها بدأت العمل فعلياً منذ اجتماعها الأول فى القاهرة، بهدف تقديم الدعم للمرأة والطفل والمواطن الفلسطينى المتضرر، وإعادة الأمل والكرامة لأهالى قطاع غزة، مع التأكيد على أن التنفيذ سيتم وفق جدول زمنى واضح ومحدد لتلبية احتياجات السكان بأسرع وقت ممكن، على أن تكون أولى خطوات اللجنة فى خطة إعادة التأهيل والإعمار هى توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع عاجلة غير آجلة للقطاع: «اللجنة اختارت مواقع محددة لوضع هذه الوحدات، مع توفير المرافق الأساسية المرتبطة بها مثل التعليم والصحة والأمن والإغاثة، لضمان حياة كريمة للمواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون فى خيم معرضة للعوامل الجوية».
وفيما يخص الدعم المالى، كشف أنّ الدول الداعمة ستوفر كافة الاحتياجات للّجنة وللمفوضية المختصة بإدارة القطاع وإعادة الإعمار التى ستحتاج إلى مليارات الدولارات، مشيداً بتعاون الأشقاء العرب، وعلى رأسهم الدولة المصرية، لتوفير المقاولين ومواد البناء والأثاث والمستلزمات الأخرى لضمان تنفيذ الخطة بشكل متكامل وفعال، لافتاً إلى أن تلك الخطوة تمثل جزءاً من الخطة المصرية المعتمدة من اللجنة والسلطة الوطنية الفلسطينية، وتهدف إلى إعادة البنية التحتية للقطاع، وتأمين مساكن مؤقتة وثابتة، وتوفير ملاذات آمنة للمواطنين، مع التأكيد على أن المشروعات ستنفذ وفق جدول زمنى واضح لتلبية احتياجات السكان بشكل عاجل وفاعل.
وذكر «شعث» أنّ أعضاء اللجنة جميعهم، من تكنوقراط وفنيين متخصصين، يحملون فلسطين فى قلوبهم أينما كانوا، بعيداً عن الانتماءات الحزبية والسياسية، وأنّ التزام اللجنة منصب على العمل الوطنى والاقتصادى والإنمائى لتقديم الخدمات والمرافق الأساسية للشعب الفلسطينى، منوهاً إلى مسيرته المهنية الطويلة، حيث وُلد فى خان يونس عام 1958، وتخرج فى كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1982، ثم أكمل الدراسات العليا فى بريطانيا ليصبح أستاذاً فى الهندسة المدنية فى جامعات كوينز، ستراثكلايد، ودندى.
وكشف عن عمله مستشاراً لإنشاء المشروعات الأساسية للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو عام 1994، مشرفاً على بناء الميناء والمطار، مؤكداً أنّ خبرته فى القطاع التنموى مكنت اللجنة من الاضطلاع بمسئولياتها بكفاءة عالية، وكشف عن التطور الكبير فى قطاع غزة خلال العقود الماضية، حيث ارتفع عدد المستشفيات من مستشفيين إلى 38 مستشفى قبل الحرب، بالإضافة إلى إنشاء 18 إلى 20 جامعة، مقارنةً بالوضع السابق الذى كان يعتمد على منح خارجية لتعليم الطلاب: «هذا الإنجاز يعكس جهود التكنوقراط والمهنيين الذين تم اختيارهم ضمن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بناءً على خبراتهم الطويلة فى العمل التنموى والإغاثى».
وبيّن رئيس اللجنة أن الهدف الأساسى للجنة هو خدمة الأطفال والنساء الثكالى والشيوخ والجرحى فى قطاع غزة، مشيراً إلى أنّ اللجنة تعمل على تقديم الدعم الكامل لهم، موجهاً الشكر لمصر على ما قدمته وما زالت تقدمه للفلسطينيين.