خبيرة نفسية تربوية تحذّر من «لغة الشِلَل»: خطر على هوية الطفل وبنائه اللغوي

كتب: أية محسن

خبيرة نفسية تربوية تحذّر من «لغة الشِلَل»: خطر على هوية الطفل وبنائه اللغوي

خبيرة نفسية تربوية تحذّر من «لغة الشِلَل»: خطر على هوية الطفل وبنائه اللغوي

قالت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري علم النفس التربوي، إن اللغة التي يتم تداولها بين بعض الشباب والمراهقين لا يمكن اعتبارها لغة بالمعنى العلمي، موضحة أن اللغة في أصلها علم له قواعد وبناء، بينما ما نراه حاليًا هو مجرد طريقة تعبير للتواصل تشبه الشفرات أو الإيماءات والإشارات.

وأضافت شبانه، خلال لقائها عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن هذه الفئات كوّنت لنفسها مجتمعًا مختلفًا بمصطلحات خاصة لا تنتمي لا للغة العربية ولا للغة الإنجليزية، وهو ما يعكس حالة من الانفصال اللغوي عن السياق الطبيعي للمجتمع.

ظاهرة قديمة وتأثيرات ممتدة

وأشارت استشاري علم النفس التربوي إلى أن هذه الظواهر ليست جديدة، لافتة إلى أنه منذ سنوات ظهرت مصطلحات غريبة وعمليات دمج بين العربية والإنجليزية، مؤكدة أن ظاهرة «الفرانكو آراب» كانت كارثة حقيقية، خاصة بعدما وصلت إلى حد إجابة بعض الطلاب في الامتحانات الرسمية بهذه الطريقة، مضيفة أن جميع الفئات التعليمية تأثرت بهذه الظاهرة، وأصبحت تستخدم هذه المصطلحات في الكتابة والتواصل عبر الهواتف المحمولة.

تهديد مباشر لهوية الطفل

وأكدت «شبانه» أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا حقيقيًا على شخصية الطفل وبناء هويته، وعلى هويته اللغوية بشكل خاص، موضحة أن الطفل في هذه الحالة لا يتقن التحدث بالعربية بشكل سليم ولا بالإنجليزية بشكل صحيح، ما يؤدي إلى ارتباك لغوي واضح، مشددة على أن هذه النتائج سلبية للغاية على المدى الطويل.

الدافع النفسي ودور الأسرة

وأوضحت أن هذه المصطلحات لا ترتبط بالفرد بقدر ما ترتبط بالمجموعة أو شلة الأقران، مفسرة ذلك بأن مرحلة المراهقة تتسم بالتمرد والسعي إلى الاستقلالية ولو بشكل زائف، ما يدفع المراهقين إلى تمييز أنفسهم بلغة خاصة، كما نصحت أولياء الأمور بعدم اللجوء إلى النفور أو الرفض الحاد، مع ضرورة الحوار والفهم وطرح تساؤلات مباشرة مثل: لماذا لا نعبّر بلغة مفهومة وواضحة تصل للجميع؟.


مواضيع متعلقة