تفاصيل تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد.. وتحركات دولية لاحتواء الأزمة

كتب: محمد عبد العزيز

تفاصيل تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد.. وتحركات دولية لاحتواء الأزمة

تفاصيل تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد.. وتحركات دولية لاحتواء الأزمة

دخلت القوات السورية، بلدات عدة في شمال البلاد عقب انسحاب متفق عليه لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، غير أن الوضع سرعان ما انزلق إلى مواجهات مسلحة مع استمرار تقدم الجيش إلى عمق مناطق خاضعة للسيطرة الكردية، ما أدى إلى انهيار فعلي للاتفاق، بحسب وكالة «رويترز».

وخلال الأيام الماضية، حاصرت القوات السورية مجموعة من القرى الواقعة غرب نهر الفرات، مطالبة قوات سوريا الديمقراطية بإعادة انتشارها إلى الضفة الشرقية للنهر، في خطوة هدفت إلى تثبيت الفرات كخط تماس فاصل بين الطرفين.

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إن قواته ستبدأ الانسحاب فجر السبت كبادر حسن نية، مؤكدًا أن النهر سيشكل خط جبهة بين القوات الحكومية غربًا والقوات الكردية شرقًا.

عودة الاشتباكات في عدد من المدن

إلا أن الاشتباكات اندلعت لاحقًا في عدد من المدن ومحيط حقول نفطية، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بخرق بنود الاتفاق.

واتهمت الإدارة الكردية القوات السورية بالتقدم نحو بلدات لم يشملها اتفاق الانسحاب، بينما أعلن الجيش السوري أن عملياته تأتي في إطار بسط السيطرة على كامل المنطقة.

ووفق بيانات صادرة عن الجيش، دخلت القوات السورية بسلاسة نسبية إلى بلدة دير حافر وعدد من القرى المحيطة بها، التي يقطنها سكان من الغالبية العربية.

وكان بعض السكان قد غادروا المنطقة خلال الأيام الماضية عبر ممر إنساني أنشأه الجيش، في حين استقبل من بقوا القوات الحكومية بالترحيب والاحتفالات.

وبحسب مراسل رويترز، انسحبت وحدات من قوات سوريا الديمقراطية شرقًا، بعضها سيرًا على الأقدام، باتجاه مدينة الطبقة، التي تشهد توترًا متصاعدًا، رغم بقائها على الضفة الغربية لنهر الفرات.

غير أن إعلان الجيش السوري نيته التقدم نحو الطبقة فجر أزمة جديدة، إذ أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن المدينة وحقول النفط المجاورة لها لم تكن ضمن اتفاق الانسحاب، متعهدة بالدفاع عنها حتى النهاية.

وأعلن الجيش السوري مقتل 4 من جنوده في هجمات نفذتها «قسد»، في حين أقرت قوات سوريا الديمقراطية بسقوط قتلى في صفوفها دون تحديد عددهم.

تحركات دولية ومحاولات للتهدئة

وفي تطور لافت، أفاد مصدر أمني سوري بأن طائرات تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة حلقت فوق المناطق المتوترة، وأطلقت قنابل تحذيرية في محاولة لمنع تصعيد أوسع.

كما توجّه المبعوث الأمريكي توم باراك إلى أربيل، شمال العراق، للقاء مظلوم عبدي والزعيم الكردي مسعود بارزاني، في مسعى لاحتواء الأزمة، بحسب مصدرين كرديين.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد منذ أسابيع بين حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، وقوات سوريا الديمقراطية، وكان الطرفان قد خاضا مفاوضات مطولة العام الماضي لدمج المؤسسات العسكرية والإدارية التي يديرها الأكراد ضمن الدولة السورية بحلول نهاية 2025، مؤكدين مرارًا تفضيل الحلول الدبلوماسية، إلا أن فشل المحادثات مهّد لعودة المواجهات المسلحة.