عضو «ري الشيوخ»: الخطاب الأمريكي توقيته مهم.. ومصر تسعى لاتفاق عادل

كتب: محمد يوسف

عضو «ري الشيوخ»: الخطاب الأمريكي توقيته مهم.. ومصر تسعى لاتفاق عادل

عضو «ري الشيوخ»: الخطاب الأمريكي توقيته مهم.. ومصر تسعى لاتفاق عادل

أكد المهندس عادل زيدان، عضو لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أن الأمن المائى المصرى قضية وجودية وأولوية قصوى، طالما أكد عليها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وقال «زيدان»، فى حوار لـ«الوطن»، إن مصر اتبعت كل الطرق السلمية والدبلوماسية لحل أزمة السد الإثيوبى وتفادى آثاره السلبية، لأن القضية تمثل قضية حياة، فضلاً عن تأثيرها على الأمن القومى المصرى بل إنها على رأس الأمن القومى المصرى، وهى سبيل التنمية.

وأضاف «زيدان» أن المشكلة التى تجتاح العالم هى قضية المياه، خاصة فى ظل تحدى التنمية والاتجاه التى بدأه الرئيس السيسى لزيادة المساحة المزروعة لتحقيق الأمن الغذائى وهى القضية الأولى لأى شعب. وأشار إلى أن خطاب الرئيس دونالد ترامب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى يعكس أهمية الدور المصرى المتنامى فى إدارة ملفات المنطقة الأكثر تعقيداً، لتؤكد مكانة مصر كطرف رئيسى فى صناعة الاستقرار الإقليمى، وأن الجانب الأمريكى يقدر الرؤية المصرية.

■ كيف ترى مبادرة «ترامب» لحل أزمة السد الإثيوبى؟

- خطاب الرئيس الأمريكى جاء ليعكس أن التحركات السياسية المصرية أتت ثمارها، خاصة أن الخطاب الأمريكى كان واضحاً بتبنى الرؤية المصرية وتقدير الحالة الحقيقية للصراع فى الشرق الأوسط، والرئيس الأمريكى سبق فى نهاية ولايته السابقة أن تدخل لإبرام اتفاق بين مصر وإثيوبيا، إلا أن ذلك لم يتحقق، ولا شك أن التحركات الدبلوماسية النشطة التى تقودها القيادة السياسية المصرية على مختلف المستويات، كانت لها نتائج مثمرة فى مسألة التنسيق المصرى الأمريكى.

■ ماذا عن دلالات توقيت خطاب «ترامب»؟

- خطاب ترامب فى هذا التوقيت يعكس ثقل الدور المحورى للدولة المصرية كركيزة للأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما تعيه القيادة الأمريكية، ويعكس التنسيق بين مصر وأمريكا فى كثير من الملفات، وكان واضحاً أيضاً تبنى الولايات المتحدة للرؤية المصرية فى ملف مياه النيل باعتبارها قضية حياة أو موت، حيث يضع خطاب الرئيس الأمريكى النقاط على الحروف، وكان واضحاً أن هناك تنسيقاً واسعاً مع الإدارة الأمريكية فى هذا الشأن، ومصر لا تهدف للإضرار بأى دولة ولكنها لا تتفاوض على أمنها المائى، وأنه لا حل إلا بالتوصل لاتفاق يحقق الأمن المائى لمصر، إذ اعتمدت على مياه النيل منذ آلاف السنين، ولا يمكن تهديد أمنها.

■ هل ترى إمكانية التوصل إلى حل لأزمة السد عبر الوساطة الأمريكية؟

  • هناك ثوابت لدى الدولة المصرية أبرزها أن المساس بأمنها المائى غير قابل لأى تفاوض أو مماطلة، ومع الجهود الدولية التى تسعى لترسيخ السلام فى القرن الأفريقى كان لا بد من حل أزمة السد الإثيوبى، لأن استقرار تلك المنطقة مرتبط بالتحركات المصرية، فمصر تلعب الدور الرئيسى لتحقيق الاستقرار فى القطر الأفريقى، كما أن التعاون مع الإدارة الأمريكية فى هذا الملف يهدف لضمان اتفاق قانونى ملزم يحفظ حقوق كافة الأطراف دون إضرار بمصالح مصر، ودون ضرر بأى مشروعات تنموية بإثيوبيا.

التحركات النشطة للقيادة السياسية أفضت إلى نتائج مثمرة فى ملف التنسيق المصرى الأمريكى

■ ما الخطط التى تتبناها الدولة لتوسيع الرقعة الزراعية؟

  • منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى زمام الأمور، ويضع ملف الزراعة والمياه على رأس أولويات الدولة، من خلال خطط واستراتيجيات ومشروعات قومية كبرى فى كل مكان، بهدف زيادة الرقعة الزراعية بنسبة 40%، وبغرض زيادة الإنتاج الزراعى ولتلبية الاحتياجات المحلية وزيادة حجم الصادرات الزراعية، وهو ما يتطلب وجود المياه، وأى نقص فى الموارد المائية سيؤثر على وتيرة المشروعات التنموية وبالتالى الأمن الغذائى المصرى. وبلغ إجمالى الرقعة الزراعية فى مصر 10 ملايين فدان تقريباً، وتمت إضافة ما يصل إلى 4 ملايين فدان جديدة خلال 5 سنوات، وتعمل الدولة على خطة قومية لاستصلاح مساحات واسعة فى منطقة الدلتا الجديدة، وتوشكى، وشرق العوينات وغيرها من المشروعات الزراعية فى كثير من المحافظات.

تحقيق الأمن الغذائى

- تعانى مصر من عجز مائى خاصة مع زيادة الاستهلاك والزيادة السكانية والتوسع الكبير فى المشروعات القومية والزراعية، حيث جرت إضافة 4 ملايين فدان إلى الرقعة الزراعية، فى إطار الاستراتيجية الوطنية للتوسع الزراعى وتحقيق الأمن الغذائى وتوفير فرص عمل للشباب، عبر المشروعات القومية فى مناطق الدلتا الجديدة وتوشكى. كما تسعى مصر لتقليل استهلاك المياه، من خلال تقنيات الرى الحديثة ومعالجة مياه الصرف الزراعى وغيرها من الوسائل لزيادة الإنتاجية وتقليل الفجوة الغذائية. ولا توجد تنمية بدون مياه، وفى الوقت نفسه الزراعة والاستثمارات الزراعية تمثل أهمية كبرى لمصر، خاصة أن أزمة كورونا ومن بعدها الحرب الروسية الأوكرانية كشفت أهمية الاعتماد على الداخل، ومحاولة تحقيق الاكتفاء من السلع الاستراتيجية.


مواضيع متعلقة