أستاذ علوم سياسية: واشنطن أصبحت في حاجة متزايدة لدور مصر بمجمل قضايا الإقليم
أستاذ علوم سياسية: واشنطن أصبحت في حاجة متزايدة لدور مصر بمجمل قضايا الإقليم
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الحديث عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف السد الإثيوبي لا يُعد مفاجئًا، موضحًا أن الإدارة الأمريكية السابقة لترامب قطعت شوطًا مهمًا في هذا الملف وصولًا إلى اتفاق واشنطن الذي وقعت عليه مصر، في حين رفضته إثيوبيا والسودان في ذلك التوقيت.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم على قناة «ON»، أن السياق الحالي يختلف جذريًا عن الفترات السابقة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أصبحت في حاجة متزايدة للدور المصري في مجمل قضايا الإقليم، وليس فقط فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقطاع غزة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مفاتيح أساسية لاستقرار المنطقة، وهو ما تدركه الإدارة الأمريكية جيدًا في ظل التحديات المتصاعدة.
البيئة الإقليمية شهدت تغيرات كبيرة بعد سنوات طويلة من التفاوض غير المثمر
وحول استمرار التعنت الإثيوبي في ملف السد، شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب ممارسة ضغوط أمريكية حقيقية لتحويل التصريحات السياسية إلى إجراءات عملية، لافتًا إلى أن البيئة الإقليمية شهدت تغيرات كبيرة بعد سنوات طويلة من التفاوض غير المثمر، وأن الإدارة الأمريكية تعمل حاليًا على بلورة رؤية ومقاربة جديدة تتناسب مع الواقع القائم.
وأضاف أن الموقف المصري يظل ثابتًا ومرتكزًا على قواعد القانون الدولي، خاصة القواعد المنظمة للأنهار العابرة للحدود، مشددًا على أهمية الجمع بين التكتيك والاستراتيجية في إدارة الملف الإثيوبي في ظل امتلاك واشنطن أدوات نفوذ قادرة على التأثير في الموقف الإثيوبي إذا ما أُحسن استخدامها.
وفيما يتعلق بحدود التدخل الأمريكي المتوقع، رجح أن تتجاوز الوساطة الأمريكية ملف السد لتشمل منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر والصومال؛ انطلاقًا من اعتبارات الأمن القومي الأمريكي المرتبطة بمناطق النفوذ وممرات التجارة الدولية، مؤكدًا في الوقت ذاته، أن مصر تمتلك عناصر القوة الشاملة التي تؤهلها للتعامل مع هذه الملفات الإقليمية المعقدة.