تطورات مُقلقة في سوريا.. الأكراد يعلنون النفير وتحركات لقوات الجيش والعشائر
تطورات مُقلقة في سوريا.. الأكراد يعلنون النفير وتحركات لقوات الجيش والعشائر
تطورات عديدة ومتلاحقة على صعيد الجيش السوري شهدتها الساعات الماضية، لعل آخرها إعلان الجيش السوري، اليوم الأحد، السيطرة على حقلي العمر والتنك النفطيين في ريف دير الزور الشرقي.
ماذا قال الجيس السوري؟
وذكرت وسائل إعلامية، أن اشتباكات وقعت بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والجيش السوري في ريف دير الزور، مؤكدة تعطيل كل المؤسسات العامة والدوائر الرسمية اليوم حرصًا على سلامة الأهالي، بحسب ما جاء في «القاهرة الإخبارية».
وأضافت أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» انسحبت من حقلي العمر والتنك النفطيين بريف دير الزور الشرقي، منوهًا بسيطرة الجيش على مدينة الشحيل وعلى حقلي العمر والتنك النفطيين في ريف دير الزور الشرقي.
وقال الجيش السوري، إن قوات الأمن بدأت تسيير دوريات داخل مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة بعد سيطرتها عليها.
تعليق «الداخلية السورية»
ومن جانبها، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تنفذ عمليات مسح أمني في منطقة دير حافر ضمن جهود حماية المواطنين، مشيرة إلى أنها استطاعت تأمين جميع المواقع التي سيطر عليها الجيش، كما أهابت بالأهالي عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة في منطقة دير حافر.
كما دعا محافظ دير الزور السوري غسان السيد أحمد، اليوم الأحد، السوريين للحفاظ على الممتلكات العامة، بالتزامن مع التوترات الأمنية التي تشهدها البلاد.
وقال غسان السيد، في بيان: «ندعو كل المواطنين في منطقة الجزيرة للحفاظ على الممتلكات العامة كالمستشفيات والمدارس والمرافق الخدمية، فهي أساس لبناء مستقبل أفضل لأبنائنا»، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».
وأضاف، أن أي تدمير لهذه الممتلكات اعتداء على حقوقنا جميعًا، كما نحث الجميع على التعاون مع السلطات المحلية والفرق المختصة والالتزام بالتوجيهات من أجل استقرار المنطقة.
وأشار إلى أن الحفاظ على الممتلكات العامة مسؤولية جماعية، ومعًا نبني وطنًا أقوى وأفضل.
إعدام سجناء في سجن الكنيسة
وفي سياق متصل، قالت الحكومة السورية إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أعدمت السجناء والأسرى في سجن مدينة الطبقة بريف الرقة، معربة عن إدانتها الشديدة لهذه الجريمة.
وأكدت الحكومة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، اليوم الأحد، أن إعدام الأسرى والسجناء يُعد جريمة مكتملة الأركان وفق اتفاقيات جنيف، ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وحملت الحكومة السورية «قسد» المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، معتبرةً أن هذه الممارسات تعكس الطبيعة الميليشياوية لـ«قسد» وأساليبها القائمة على اتخاذ المدنيين والأسرى رهائن، بحسب ما جاء في البيان.
وتعهدت الحكومة السورية في بيانها، لذوي الضحايا، بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة محاسبة قانونية عادلة، كما دعت المجتمع الدولي إلى إدانتها واتخاذ المواقف اللازمة إزاء الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والأسرى.
من جانبها، نفت «قسد» إعدامها سجناء في سجن الكنيسة بمدينة الطبقة، ووصفت التهم بأنها غير صحيحة. وقالت إن خلايا تابعة للحكومة السورية هي التي أقدمت على ذلك، مشيرة إلى أن السجناء نُقلوا مسبقًا إلى خارج المدينة قبل ثلاثة أيام في إجراء احترازي يهدف إلى حمايتهم، على حد تعبيرها.
وفي جانب آخر، أفادت «القاهرة الإخبارية» بأن قوات العشائر السورية بسطت سيطرتها على ناحية مركدة جنوب محافظة الحسكة، عقب اشتباكات شهدتها المنطقة، ما أدى إلى انسحاب المجموعات المسلحة منها.
وفي سياق متصل، أكد مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن الجيش السوري سيطر على عدد من المدن والبلدات في ريف دير الزور الشرقي، في إطار العمليات العسكرية الجارية هناك، مشيراً إلى أن السيطرة الجديدة عززت انتشار الجيش في المنطقة ووسعت نطاق نفوذه.
كذلك، كثفت قوات الأمن الداخلي السورية انتشارها في مدينة الطبقة بريف الرقة.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت ما تُسمى الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا النفير العام، داعية إلى التعبئة والاستنفار، على خلفية التطورات الميدانية المتسارعة في محافظتي الحسكة ودير الزور.
وشهدت مناطق ريف دير الزور خلال السنوات الماضية، توترًا أمنيًا متكررًا، على خلفية الصراع على النفوذ بين الجيش السوري وقوات قسد.
وتأتي سيطرة الجيش السوري على الحقلين في سياق تغيّرات ميدانية متسارعة في شرق سوريا، وسط حديث عن إعادة انتشار لقوات قسد في بعض المناطق، ومساعٍ إقليمية ودولية لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها قطاع الطاقة السوري.