وزير الري: الإجراءات الأحادية للسد الإثيوبي ألحقت أضرارًا بمصر والسودان وتهدد الأمن المائي
وزير الري: الإجراءات الأحادية للسد الإثيوبي ألحقت أضرارًا بمصر والسودان وتهدد الأمن المائي
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الإجراءات الأحادية وغير المنضبطة للجانب الإثيوبي في تشغيل السد الإثيوبي على النيل الأزرق تسببت في أضرار جسيمة لمصر والسودان، مشددًا على أن الدولة المصرية بذلت كل جهودها لمنع وصول هذه الأضرار إلى المواطنين، وإدارة الموارد المائية بكفاءة عالية لضمان استدامة الأمن المائي. وأوضح الوزير أن متابعة حالة الأمطار والتصرفات المائية بأعالي النيل تتم من خلال أحدث النماذج الرياضية للتنبؤ بالفيضانات، إلى جانب المراقبة الدقيقة على مدار الساعة لمستوى بحيرة السد وكميات المياه المنصرفة، مع توثيق أي اضطراب في المنظومة المائية الناتج عن التشغيل الأحادي للسد الإثيوبي.
جاء ذلك خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، اليوم، برئاسة الدكتور محمد كمال، رئيس اللجنة، وبحضور أعضاء اللجنة، حيث استعرض الوزير سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي. وأوضح الدكتور سويلم أن الوزارة تزيد من قدرة التصريف لمفيض توشكي لتعزيز مرونة السد العالي في مواجهة التغيرات المناخية والتصرفات غير المنضبطة في أعالي النيل، كما يتم وضع قواعد إدارة محدثة للسد العالي لتلبية الاحتياجات المائية لكافة القطاعات، بما يشمل الزراعة والشرب والصناعة.
وأشار الوزير إلى جهود الدولة في بناء تعاون استراتيجي مع دول حوض النيل الجنوبي من خلال الزيارات والاتفاقيات الثنائية، وتحديث الدراسات السابقة، وتوقيع مذكرات تفاهم لمشروعات فنية وتنموية، موضحًا تنفيذ مشروعات ثنائية بتكلفة إجمالية تجاوزت 115 مليون دولار تشمل مقاومة الحشائش المائية، تأهيل المجاري النهرية، حفر وتجهيز الآبار لتوفير مياه الشرب، إنشاء سدود وخزانات للأمطار، وحماية المناطق من مخاطر الفيضانات، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية والمهنية في مجال إدارة الموارد المائية. كما أشار إلى إطلاق آلية تمويلية بمخصصات 100 مليون دولار لدعم الدراسات والمشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف الدكتور سويلم أن مصر تستمر في تعزيز مكانتها كقائد إقليمي في مجال المياه والتغيرات المناخية من خلال «أسبوع القاهرة للمياه»، الذي أصبح منصة سنوية للحوار والتعاون الدولي، ومبادرة AWARe للتكيف مع التغيرات المناخية في قطاع المياه، والتي نفذت خلالها 40 برنامجًا تدريبيًا بمشاركة 900 متدرب، على أن يتم تدريب أكثر من 2500 متدرب إضافي خلال الفترة المقبلة.
وأكد الوزير أن مصر استثمرت خبرتها الإقليمية خلال رئاستها السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة، وفي الرئاسة الحالية لمرفق المياه الإفريقي، حيث تم اعتماد استراتيجية المرفق للفترة 2026 – 2030، بما يعكس التزام الدولة بحماية الأمن المائي وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال الحيوي.