ما علاج البلازما الذي لجأت إليه نجوى فؤاد؟.. ينهي آلام الانزلاق الغضروفي
ما علاج البلازما الذي لجأت إليه نجوى فؤاد؟.. ينهي آلام الانزلاق الغضروفي
حرصت الفنانة القديرة نجوى فؤاد على توضيح الحقائق المتعلقة بحالتها الصحية، إذ خرجت عن صمتها لتنفي كل الشائعات التي جرى تداولها مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ كشفت أنّها تمر بوعكة صحية نتيجة معاناتها من آلام حادة في العمود الفقري، وإصابتها بانزلاق غضروفي في الفقرات القطنية، وهو ما دفعها إلى اللجوء لتقنية العلاج بحقن البلازما، غير أنّ حالتها لم تشهد تحسنا ملحوظا الذي كانت تأمله حتى الآن.
ما حقن البلازما؟
ويُعد العلاج بالبلازما الذي اعتمدت عليه الفنانة نجوى فؤاد، خيارًا طبيًا ملائمًا للمرضى الذين يواجهون إصابات مزمنة أو حادة في الأوتار والعضلات والأربطة والمفاصل، فالبلازما هي المكون السائل للدم، وتُمثل نحو 55% من حجمه، وتتألّف بشكل أساسي من الماء والبروتينات، وتعمل كوسط ناقل لخلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية.
أمّا الصفائح الدموية، أو ما يُعرف بالخلايا الخثرية، فهي خلايا دموية صغيرة تؤدي دورًا جوهريًا في عملية تجلط الدم، كما تحتوي على عوامل نمو حيوية تساعد في شفاء الأنسجة وتجديدها، بحسب الدكتور محمود عبدالله استشاري العظام.
ويُعرف حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية بأنّه علاج طبي متطور يستخلص من دم المريض نفسه، بحيث يحتوي على تركيز عالٍ من الصفائح الدموية، ويحقن هذا التركيز مباشرة في المنطقة المتضررة لتحفيز عملية الشفاء الطبيعي للأنسجة، سواء كانت في الأوتار، الأربطة، العضلات، المفاصل، أو حتى العظام.
وتتمثل الفوائد الرئيسية لهذا الإجراء في تسريع عملية التعافي الطبيعية، وتقليل مستويات الألم، وتحسين الوظيفة الحركية للمنطقة المصابة، فضلًا عن الحد من الاعتماد على المسكنات أو الأدوية المضادة للالتهاب؛ علمًا بأنه يُنصح بالتوقف عن تناول مضادات الالتهاب أثناء فترة العلاج لضمان نجاح الاستجابة الالتهابية الطبيعية التي يعتمد عليها الصفائح الدموية.

فوائد ومخاطر حقن البلازما
وبحسب استشاري العظام، تمر عملية التحضير والإجراء بعدة مراحل دقيقة، تبدأ بسحب عينة من دم المريض، ثم وضعها في جهاز طرد مركزي لفصل مكونات الدم وعزل الصفائح الدموية عن خلايا الدم الحمراء والبيضاء، وعقب ذلك، يتم تركيز الصفائح ليصل عددها إلى ما بين ضعفين وثمانية أضعاف العدد الطبيعي، ثم تُخلط مع البلازما لتُحقن لاحقًا في المنطقة المصابة، وأحيانًا ما يتم ذلك تحت توجيه التصوير بالموجات فوق الصوتية لضمان الدقة العالية، وقد يحتاج المريض لعدة جلسات بناءً على شدة حالته ومدى استجابته للعلاج.
وتعتمد آلية عمل الـPRP على إطلاق الصفائح المركزة لعوامل نمو تُحفز الخلايا الترميمية، ما يساعد على إصلاح الأنسجة وتجديدها بسرعة، ويقلل من الالتهابات المزمنة ويعزز القدرة الوظيفية للأطراف المصابة، وتتعدد الحالات التي يُستخدم فيها هذا العلاج، لتشمل إصابات الأوتار مثل وتر أخيل ومرفق التنس، وتمزقات العضلات والأربطة، والتهابات المفاصل والعظام خاصة الركبة والكتف، كما يمتد استخدامه إلى مجالات الجراحة التجميلية لتحسين نمو الشعر وتجديد الجلد، وقد أثبتت الدراسات الحديثة تفوّق الـPRP على حقن حمض الهيالورونيك في علاج التهاب الركبة، وأن الجمع بينهما يعطي نتائج أكثر فاعلية.
وفيما يخص المخاطر، فإن الآثار الجانبية للعلاج بالبلازما نادرة جداً لكون المادة مأخوذة من دم المريض نفسه، مما يقلل احتمالات الرفض المناعي، وتقتصر المخاطر المحتملة على إمكانية ضئيلة للإصابة بعدوى في موقع الحقن، كما هو الحال مع أي إجراء طبي يتضمن الحقن، مع الإشارة إلى أن فعالية العلاج تظل متفاوتة من شخص لآخر بناءً على الحالة الصحية العامة وشدة الإصابة ومدى قدرة الجسم على الاستجابة.