أستاذ علاقات دولية: لجنة التكنوقراط تعبير عن رؤية مصرية لخدمة القضية الفلسطينية

كتب: شريف سليمان

أستاذ علاقات دولية: لجنة التكنوقراط تعبير عن رؤية مصرية لخدمة القضية الفلسطينية

أستاذ علاقات دولية: لجنة التكنوقراط تعبير عن رؤية مصرية لخدمة القضية الفلسطينية

قال رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن فكرة لجنة التكنوقراط الفلسطينية لم تنبثق فقط عن مجلس السلام، بل كانت مطروحة بالأساس ضمن المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة، وهو ما يعكس رؤية مصر الثابتة في تعاملها مع القضية الفلسطينية، القائمة على تغليب مصلحة الفلسطينيين والقضية ذاتها، دون الانحياز إلى أي فصيل فلسطيني بعينه.

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أنّ الجهود المصرية تستهدف الوصول إلى حل شرعي وقانوني يحفظ حقوق الفلسطينيين، من خلال التمسك بحل الدولتين، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب التصدي للممارسات الإسرائيلية التي تقوض هذا الحل وتهدف إلى ضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا، إلى أن مصر واجهت هذه السياسات عبر مسارين متكاملين، هما المسار السياسي والمسار الإنساني.

وأشار إلى أن المسار السياسي تمثل في استثمار العلاقات الثنائية، وإثارة الرأي العام العالمي، وتشكيل تكتلات دولية ضاغطة، وهو ما انعكس في التنديد الأممي بالممارسات الإسرائيلية، وصدور قرارات من دول عدة تعترف بفلسطين، إضافة إلى التظاهرات التي شهدتها عواصم عالمية، مؤكداً أن ذلك شكّل ضغطاً كبيراً على إسرائيل والولايات المتحدة.

وذكر، أن المسار الإنساني ارتكز على الإصرار على إدخال المساعدات إلى الفلسطينيين، موضحا أن هذا المسار يحمل بعداً سياسياً عميقاً يتمثل في ضمان بقاء الفلسطينيين على أرضهم، في مواجهة سياسات التجويع والحرمان، مؤكدًا، أن إدخال المساعدات يعزز التمسك بالأرض ويدعم صمود الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بالتنسيق المؤسسي، أوضح أن مجلس التكنوقراط أو مجلس السلام يرتبط بالبعد السياسي والأمني، ويضم عناصر تمثل أجهزة سياسية وأمنية، بما يضمن الإشراف على المرحلة الثانية ومنع انتهاكها.

ولفت إلى أن المجلس يمثل آلية رقابية على التزام إسرائيل بشروط المرحلة الثانية، والتزام حركة حماس بنزع السلاح، وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار، محذراً من أن أي خرق لهذه المراحل ستكون له تداعيات أمنية خطيرة.