«الأطباء» تحذر من تحدي «المياه الساخنة»: تهديد مباشر للحياة

كتب: إسراء سليمان

«الأطباء» تحذر من تحدي «المياه الساخنة»: تهديد مباشر للحياة

«الأطباء» تحذر من تحدي «المياه الساخنة»: تهديد مباشر للحياة

حذّرت نقابة الأطباء المصرية من الانتشار المتزايد لمحتوى خطير على بعض منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن دعوات أو تحديات تشجع على سكب المياه الساخنة أو المغلية على اليدين أو أجزاء من الجسم، بزعم اختبار قوة التحمل أو الشجاعة، مؤكدة أن هذا السلوك يُعد تهديدًا مباشرًا للصحة والحياة، خاصة بين الأطفال والمراهقين والشباب.

حروق قد تُسبب تشوهات دائمة وفقدان الإحساس

وأوضحت نقابة الأطباء ، في بيان لها، أن الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعد من أخطر أنواع الحروق، وقد تكون أشد تدميرًا للأنسجة من بعض الأنواع الأخرى، حيث يمكن أن تؤدي إلى تلف عميق في الجلد والأعصاب والأوعية الدموية، فضلًا عن تشوهات دائمة، وفقدان الإحساس أو الحركة في بعض الحالات.

وأضافت أن هذه الحروق قد تتسبب أيضًا في التهابات حادة أو تسمم دموي حال عدم التدخل الطبي السريع، لا سيما لدى المصابين بالأمراض المزمنة، مشيرة إلى أن بعض الحالات الصحية مثل مرضى السكري، وضعف المناعة، والأمراض الجلدية، تجعل المصابين أكثر عرضة لمضاعفات شديدة حتى مع حروق تبدو بسيطة.

القدرة على تحمل الألم لا تُعد دليلًا على القوة


وأكدت نقابة الأطباء أن القدرة على تحمل الألم لا تُعد دليلًا على القوة أو الشجاعة، وأن تعمد إيذاء النفس سلوك غير سوي ولا يمت بأي صلة للصحة الجسدية أو النفسية، مشددة على ضرورة التعامل الجاد مع هذه الظواهر الخطيرة.

وشددت النقابة على أنه في حال التعرض لحرق بمياه ساخنة أو مغلية، يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو وحدة طوارئ، مع عدم استخدام أي وصفات شعبية أو مواد غير طبية على مكان الحرق، مؤكدة أن سرعة التدخل الطبي عامل حاسم في تقليل المضاعفات.

وناشدت نقابة الأطباء أولياء الأمور بضرورة متابعة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، وفتح حوار توعوي معهم حول مخاطر هذه التحديات، كما دعت وسائل الإعلام وصناع المحتوى ومنصات التواصل الاجتماعي إلى عدم الترويج أو إعادة نشر مثل هذه المقاطع، والإبلاغ عن المحتوى الضار وحذفه، حفاظًا على الصحة العامة.

وأكدت النقابة أن صحة الإنسان ليست مجالًا للتجارب أو الاستعراض، وأن الألم ليس لعبة، والحروق ليست تحديًا.