بين الفريضة والنافلة.. متى يجب على المرأة استئذان زوجها قبل الصيام؟

كتب: أحمد الشرقاوي

بين الفريضة والنافلة.. متى يجب على المرأة استئذان زوجها قبل الصيام؟

بين الفريضة والنافلة.. متى يجب على المرأة استئذان زوجها قبل الصيام؟

لطالما كانت البيوت المسلمة واحات للطاعة، إلا أن التوفيق بين نيل الأجر الأخروي والحفاظ على المودة الأسرية قد يثير تساؤلات حائرة لدى الكثير من السيدات، ومع اقتراب مواسم الخير، تبرز الحاجة لفهم «فقه الأولويات»؛ فالدين الذي أمر بالصيام هو ذاته الذي جعل استقرار الأسرة عبادة.

حق الزوج وواجب الصوم.. هل تحتاج المرأة لـ«إذن» قبل بدء القضاء؟

حددت الأمانة العامة للفتوى بدار الإفتاء المصرية الضوابط الشرعية التي تُنظم صيام المرأة «قضاءً ونفلاً» في ظل وجود الزوج، وذلك وفق المحاور التالية:

1. «القضاء» ومرونة التوقيت: أوضحت الفتوى أن صيام الأيام الفائتة من رمضان يُعد «واجباً موسعاً»، أي أن وقته يمتد طوال العام، ولأن الحقوق الزوجية معتبرة، يُستحب للمرأة إبلاغ زوجها أو التنسيق معه، لضمان عدم حدوث تضارب في المسؤوليات. واستند العلماء إلى أن القضاء يجوز فيه «التفريق» أو «التتابع» حسب ما تراه المرأة مناسباً لظروفها، لقوله ﷺ: «إِنْ شَاءَ فَرَّقَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَابَعَهَا».

2. «التطوع» وشرط الاستئذان: فيما يخص صيام النافلة (كالاثنين والخميس)، شددت الفتوى على ضرورة الإذن الصريح، استناداً للحديث الصحيح: «لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ»، والعلة هنا هي تقديم "الواجب" (حق الزوج) على "المندوب" (صيام التطوع)، صيانةً لكيان الأسرة.

3. هندسة الأجر في «الست من شوال»: كشفت الفتوى عن «السر الحسابي» لفضل صيام الست من شوال، حيث يُعد صيامها مع رمضان بمثابة «صيام الدهر»، فالحسنة بعشر أمثالها؛ صيام 30 يوماً «رمضان» يعادل 300 يوم، و6 أيام من شوال تعادل 60 يوماً، ليكتمل نصاب العام 360 يوماً.

وأكدت الدكتورة زينب السعيد أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من صامت بعض هذه الأيام ولم تكمل الستة، فلها أجر ما صامت، لكن الفضل الكامل يرتبط بالعدد المذكور في النص النبوي.