دافوس 2026.. اختبار موازين القوى وضمانات أوكرانيا في مواجهة ترامب
دافوس 2026.. اختبار موازين القوى وضمانات أوكرانيا في مواجهة ترامب
تستعد مدينة دافوس السويسرية لاحتضان فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي وسط أجواء سياسية وأمنية مشحونة، تتجاوز القضايا الاقتصادية التقليدية لتضع مستقبل النظام الدولي ومصير الحرب في أوكرانيا في قلب النقاشات، وبينما يرفع المنظمون شعار الاستدامة كعنوان رئيسي لأجندة المنتدى، يتحول الحدث هذا العام إلى ساحة اختبار لموازين القوى الجديدة، في ظل مساعٍ مكثفة من حلفاء كييف لانتزاع ضمانات أمنية مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أوكرانيا على طاولة الكبار في منتدى دافوس
وسياسيا، يتحول منتدى دافوس إلى منصة حاسمة لبحث مستقبل الحرب «الروسية - الأوكرانية» ويلتقي حلفاء كييف من دول مجموعة السبع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلب دعمه الشخصي بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد أي وقف محتمل لإطلاق النار، بحسب «فايننشال تايمز».
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماعات قادة إيطاليا وألمانيا وفرنسا وكندا والمملكة المتحدة، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في مسعى لضمان التزام أمريكي واضح يمنع استئناف العمليات العسكرية الروسية.
بروتوكولات أمنية واختبار الثقة
يناقش القادة الاتفاقات التي أعدتها الوفود الأوكرانية بالتنسيق مع إدارة ترامب والقيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، والتي تُعد حجر الأساس لمنع أي تصعيد جديد بعد وقف إطلاق النار، وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».
وأكد كبير مفاوضي ترامب بشأن روسيا ستيف ويتكوف، أن البروتوكولات الأمنية «قوية كما لم تشهدها أي مرحلة سابقة»، مشددًا على أن الرئيس الأمريكي لا يتراجع عن التزاماته، في وقت لا تزال فيه بعض العواصم الأوروبية تشكك في مدى ثبات الموقف الأمريكي على المدى الطويل.
إعادة الإعمار والرهان الاقتصادي
على الصعيد الاقتصادي، تتجه كييف وواشنطن نحو توقيع اتفاقية بقيمة 800 مليار دولار لدعم التعافي بعد الحرب، تشمل برامج لإعادة الإعمار والنمو على مدى عشر سنوات، بمشاركة الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع.
وتهدف الخطة إلى بناء اقتصاد أوكراني تنافسي، يعزز الاستقرار الاجتماعي والقدرات الدفاعية، ويضمن دورًا فاعلًا لأوكرانيا في الأمن الأوروبي والعالمي.
منتدى عالمي في لحظة مفصلية
يشهد المنتدى مشاركة نحو 400 من قادة الحكومات، في مؤشر على حجم الرهانات المطروحة على طاولة دافوس هذا العام.
وبينما تتقاطع ملفات الأمن والدبلوماسية والاقتصاد، يترقب العالم ما إذا كان المنتدى سينجح في بلورة مسار واضح لنظام دولي أكثر استقرارًا، أم أنه سيظل ساحة تعكس حجم الانقسام والتوتر في عالم يتغير بسرعة.
ويسعى المنتدى إلى جعل الاستدامة مبدأً عمليًا يتجاوز الطابع الرمزي، في محاولة لربط الخطاب العالمي حول حماية البيئة بإجراءات ملموسة على أرض الواقع، وقال ميريك دوسيك، عضو مجلس الإدارة والمسؤول عن البرامج العالمية في المنتدى، إن التخطيط يعتمد على رؤية طويلة الأمد توازن بين تلبية احتياجات الحاضر والحفاظ على حق الأجيال المقبلة في بيئة سليمة، إذ يجمع المنتدى نحو 3000 من القادة وصناع القرار من قطاعات السياسة والاقتصاد والمجتمع المدني، في 3 مواقع رئيسية صُممت لتقليل الأثر البيئي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، في مدينة جبلية تعتمد بشكل كبير على بيئتها الطبيعية، وفق ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».