خدع الأهالي وخرج للبحث عن ضحاياه.. كيف فضحت الكاميرات المتهم بقتل 3 أطفال في المنوفية؟
خدع الأهالي وخرج للبحث عن ضحاياه.. كيف فضحت الكاميرات المتهم بقتل 3 أطفال في المنوفية؟
كتب - محمود الجارحى وعصام علم الدين
باشرت النيابة العامة بمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية التحقيق مع المتهم بارتكاب واقعة قتل 3 أطفال بقرية الراهب، بعد أنَّ كشفت التحريات تورطه في الجريمة، واعترف تفصيليًا بارتكابها بدافع الانتقام من والد الطفلين الأشقاء.
وخلال التحقيقات، أقرّ المتهم بأنَّه استدرج الأطفال الثلاثة: الشقيقان «جنة و«عبدالله»، وابنة عمهما «مكة»، في أثناء خروجهم لتلقي درس خصوصي، مستغلًا معرفته السابقة بهم وبأسرتهم، قبل أن يصحبهم مستقلًا دراجة هوائية، في مشهد وثقته كاميرات المراقبة وكان آخر ظهور لهم.
المتهم استدرج الأطفال وخرج للبحث عنهم مع الأهالي.. والكاميرات فضحته
وجاء في التحقيقات أنَّ المتهم حاول التمويه على الجريمة منذ اللحظات الأولى، إذ شارك الأهالي في البحث عن الأطفال بعد اختفائهم، لإبعاد الشك والشبهات عنه قبل أن تفضح الكاميرات تحركاته وتقود إلى كشف الحقيقة.
وبمواجهة المتهم بمقاطع الفيديو التي رصدت تحركاته منذ اصطحاب الأطفال وحتى توجهه إلى منزل مهجور بالقرية، انهار واعترف بجريمته كاملة، مؤكدًا أنه أقدم على خنق الأطفال باستخدام قطعة قماش، واحدًا تلو الآخر، داخل المنزل المهجور، ثم ترك الجثامين وفر هاربًا.
وعلى إثر اعترافاته، انتقلت قوة من الأجهزة الأمنية برفقة جهات التحقيق إلى مكان الواقعة، حيث قام المتهم بتمثيل الجريمة تفصيليًا، وتم توثيق اعترافاته بالصوت والصورة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية.
وقررت النيابة العامة حبس المتهم على ذمة القضية، مع مراعاة التجديد في المواعيد المحددة، وطلبت تحريات تكميلية حول الواقعة، إلى جانب تقرير الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة بدقة.
اختفاء الأطفال ساعتين قبل العثور عليهم داخل منزل مهجور
روى أقارب الضحايا لـ«الوطن»، أنَّ الأطفال خرجوا من منزلهم في توقيت معتاد لتلقي الدرس، قبل أن يختفوا قرابة ساعتين، ما دفع الأهالي للبحث في شوارع القرية والمناطق المحيطة، إلى أن عُثر عليهم داخل منزل مهجور، في مشهد صادم هز القرية بأكملها.
وأكد عدد من شهود العيان أنَّ المتهم كان حاضرًا طوال فترة البحث، ويتنقل بين الأهالي، بل وشارك في النداء على الأطفال، وهو ما أثار الشكوك لاحقًا بعد كشف دوره الحقيقي في الجريمة.
وفق التحقيقات، تبين وجود خلافات سابقة بين المتهم ووالد الطفلين الأشقاء، دفعته إلى التخطيط للانتقام بقتل الضحايا لتصفية حسابات قديمة.
ولا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها في الواقعة، وسط حالة من الحزن والغضب التي تسيطر على أهالي قرية الراهب، الذين شيعوا جثامين الأطفال الثلاثة في جنازة مهيبة؛ تحولت إلى صرخة وجع في وجه جريمة هزت ضمير الجميع.
