«العربي للدراسات»: أوروبا تتحرك لأول مرة بجدية في مواجهة تهديدات ترامب بشأن جرينلاند

كتب: أية محسن

«العربي للدراسات»: أوروبا تتحرك لأول مرة بجدية في مواجهة تهديدات ترامب بشأن جرينلاند

«العربي للدراسات»: أوروبا تتحرك لأول مرة بجدية في مواجهة تهديدات ترامب بشأن جرينلاند

قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن رد الفعل الأوروبي على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتدخل العسكري للسيطرة على جرينلاند جاء غاضبًا، لكنه في الوقت نفسه اتسم بالرمزية العسكرية، موضحا أن هناك دولًا أوروبية أرسلت قوات محدودة للغاية إلى جرينلاند، منتصف يناير الجاري، في رسالة سياسية أكثر منها عسكرية.

وأوضح «بكور»، خلال مداخلة عبر «إكسترا نيوز» من برلين، أن ألمانيا أرسلت عددًا محدودًا من الجنود، إلى جانب فرنسا وبريطانيا وهولندا في خطوة رمزية، بالتزامن مع اجتماعات للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لبحث ما اعتبره المستشار الألماني «ازدراءً متقدمًا للقانون الدولي» من جانب واشنطن.

جذور تاريخية لمحاولات السيطرة على جرينلاند

وأشار إلى أن فكرة ضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة ليست جديدة؛ إذ تعود إلى عام 1867 عقب شراء واشنطن لولاية ألاسكا من روسيا، ثم طُرحت مجددًا في الأربعينيات والخمسينيات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل وجودًا عسكريًا واسعًا في جرينلاند، منذ اتفاقيات موقعة عامي 1941 و1951، تشمل قواعد عسكرية دائمة.

وأضاف مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الولايات المتحدة تبرر تحركاتها بذريعة الأمن القومي، نظرا لموقع جرينلاند الاستراتيجي وسيطرتها على الممرات القطبية، في ظل الوجود الروسي والصيني، إلا أن هذه الذرائع لا تبرر خرق القانون الدولي أو التهديد باستخدام القوة.

وأكد ميسرة بكور أن الرئيس الأمريكي لا يعير أي اهتمام للقانون الدولي أو الإنساني، مشددا على أن «اللغة الوحيدة التي يفهمها ترامب هي الندية والمصالح»، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي لأول مرة إلى التفكير في ردود اقتصادية حقيقية بدل الاكتفاء بالبيانات السياسية.

الاتحاد الأوروبي يدرس إعادة تفعيل اتفاقيات جمركية مجمدة

وكشف «بكور» أن الاتحاد الأوروبي يدرس إعادة تفعيل اتفاقيات جمركية مجمدة، وفرض رسوم قد تصل إلى نحو 93 مليار دولار على الواردات الأمريكية، مستلهمًا التجربة الصينية التي واجهت تهديدات ترامب بإجراءات مماثلة، وأجبرته حينها على التراجع.


مواضيع متعلقة