عاجل| القصة الكاملة للأطفال الثلاثة بقرية الراهب.. شهادات الأهالي تكشف مفاجأة عن المتهم
عاجل| القصة الكاملة للأطفال الثلاثة بقرية الراهب.. شهادات الأهالي تكشف مفاجأة عن المتهم
منذ الصباح الباكر، لم يشغل رواد منصات التواصل الاجتماعي إلا حديث أطفال قرية الراهب الثلاثة، الذين لم يعرفوا من الحياة شيئا، والذين رصدتهم يد قاتل بلا رحمة، في لحظة واحدة رحل الصغار «جنة» و«عبدالله» وابنة عمهما «مكة» أثناء توجههم لأحد الدروس.
خرج الأطفال من بيوتهم في وقت معتاد كما يفعلون عادة، لكنهم لم يعودوا، وبعد ترقّب الأهالي لاختفائهم، جاءت الصدمة بالعثور عليهم داخل منزل مهجور، ضحايا جريمة هزت مشاعر الجميع.
اللحظات الأخيرة في حياة أطفال قرية الراهب
منة شوقي، إحدى أهالي قرية الراهب، قالت في تصريحات لـ«الوطن»، إن المتهم كان له خلافات سابقة مع بعض الأهالي، «قبل الجريمة كان سرق دهب بنت خالي، ولما أخوها حاول يدافع عن حق أخته، المتهم حاول يقلب الموضوع ضده، لكن الأسرة اضطرت تدفع فدية عشان يتنازل عن المحضر، لأن خالي معندوش غير الولد ده».
وأضافت أن المتهم كانت تربطه علاقة صداقة بوالد الطفلين، وهو سائق «توك توك» بالقرية، إلا أن خلافًا نشب بينهما مؤخرًا، «كان بيهدده ويقوله أنا هندمك، وكررها أكتر من مرة، ولما استدرج الأطفال كانوا رايحين درس ومعاهم مكة بنت عمهم، فقتلها معاهم».
وأشارت الشاهدة إلى أن المتهم ضرب أطفال قرية الراهب قبل قتلهم، مؤكدة أن الجريمة تمت بطريقة وحشية داخل المنزل المهجور، وسط حالة انهيار تام لأمهات الضحايا، «علّق الولد والبنت في حبل في سقف البيت، وساب مكة على الأرض، إحنا بندعي ربنا يجيب حق الأطفال دول.. الأمهات منهارات».
وبحسب التحقيقات الأولية، حاول المتهم التمويه على جريمته منذ اللحظات الأولى، إذ شارك الأهالي في البحث عن الأطفال بعد الإبلاغ عن اختفائهم، في محاولة لإبعاد الشبهات عنه، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة تحركاته منذ اصطحاب الأطفال وحتى توجهه إلى المنزل المهجور.

وبمواجهة المتهم بمقاطع الفيديو، انهار واعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أنه قام بخنق الأطفال باستخدام قطعة قماش، واحدًا تلو الآخر، داخل المنزل المهجور، ثم ترك الجثامين وفر هاربًا.
رواية أقارب الضحايا
وروى أقارب الأطفال لـ«الوطن» أن الصغار خرجوا في موعدهم المعتاد لتلقي الدرس، واختفوا قرابة ساعتين، ما دفع الأهالي إلى البحث في شوارع القرية والمناطق المحيطة، قبل أن يتم العثور عليهم داخل منزل مهجور، في مشهد صادم أصاب الجميع بالذهول.
وأكد شهود عيان أن المتهم كان حاضرا طوال فترة البحث، ويتنقل بين الأهالي، بل وشارك في النداء على الأطفال، وهو ما أثار الشكوك لاحقًا بعد كشف تورطه في الجريمة.
خلافات قديمة ودافع انتقامي
وكشفت التحقيقات عن وجود خلافات سابقة بين المتهم ووالد الطفلين، دفعت المتهم إلى التخطيط للجريمة بدافع الانتقام وتصفية حسابات قديمة، دون مراعاة لبراءة الضحايا.
ولا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها في الواقعة، وسط حالة من الحزن والغضب التي تسيطر على أهالي قرية الراهب، الذين شيّعوا جثامين الأطفال الثلاثة في جنازة مهيبة.