استشاري صحة نفسية: تجاهل التوتر المستمر يهدد الصحة العقلية على المدى البعيد

كتب: يارا أشرف

استشاري صحة نفسية: تجاهل التوتر المستمر يهدد الصحة العقلية على المدى البعيد

استشاري صحة نفسية: تجاهل التوتر المستمر يهدد الصحة العقلية على المدى البعيد

قال الدكتور عبد الله أبوعدس، استشاري الصحة النفسية، إن التوتر أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، يرافق الإنسان في المنزل والعمل وعلى مدار الساعة، محذرًا من أن استمراره دون إدارة صحيحة يترك آثارًا عميقة على الصحة النفسية والقدرات المعرفية، وفي مقدمتها الذاكرة.

الكورتيزول وتأثيره المباشر على الذاكرة

وأوضح «أبوعدس»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن التوتر المزمن يؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، ما يدفع الدماغ إلى تخزين المعلومات المشحونة عاطفيًا على حساب المعلومات المحايدة والمنطقية، وهو ما يضعف تكوين الذاكرة الحديثة ويؤثر سلبًا على الذاكرة قصيرة وطويلة المدى، إضافة إلى تقليل القدرة على التحليل والتركيز.

تغيرات عصبية ومخاطر بعيدة المدى

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن ارتفاع الكورتيزول يؤثر بشكل مباشر على منطقة الحُصين، وهي المنطقة الرئيسة المسؤولة عن الذاكرة في الدماغ، كما يؤدي إلى إعادة تشكيل الشبكات العصبية بطريقة تعزز الذاكرة العاطفية وتُضعف الذاكرة المنطقية، فضلًا عن زيادة التشتت وقلة الانتباه.

انعكاسات صحية خطيرة

وأضاف، أن التوتر المزمن قد يسهم في زيادة الالتهابات الدماغية، ويؤدي على المدى البعيد إلى تراجع الوظائف العقلية العليا، وقد يرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف، والجلطات الدماغية، واضطرابات الحواس المختلفة، مؤكدًا أن التوتر يعد عدوًا صامتًا لقدرة الإنسان على تسجيل واسترجاع المعلومات.