كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسة الدولية، إن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واضحة في سعيه لإعادة صياغة علاقات واشنطن الدولية، لا سيما مع أوروبا، عقب التهديد بالسيطرة على جزيرة جرينلاند، وهو ما يؤكد اختلاف السياسة الأمريكية عما كانت عليه بعد الحرب العالمية الثانية.
وتابع في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على شاشة قناة «الحياة»، أن مبدأ السلام الديمقراطي ينص على عدم محاربة الدول الديمقراطية لبعضها البعض، إلا أن إقدام الرئيس ترامب على غزو جرينلاند، في حال حدوثه، سيؤدي إلى تهميش هذا المبدأ.
ولفت إلى أن الفترة الرئاسية الحالية لترامب تحمل في طياتها سياسات جديدة ذات أبعاد مختلفة، قد تؤدي إلى إنشاء قوى عالمية جديدة، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي للولايات المتحدة يكمن فيما بعد ترامب، وهل ستستمر واشنطن على النهج نفسه أم ستتبع سياسة مختلفة.
وأكد على أن هذه السياسات تهدف إلى جعل الولايات المتحدة القوة الفاعلة بعد الانفصال عن أوروبا، ما قد يدفع القارة الأوروبية إلى إنشاء قوة عسكرية مستقلة، وهو ما يؤدي إلى تعدد مراكز القوى على الساحة الدولية، مثل روسيا والصين، إلى جانب الولايات المتحدة وأوروبا.
وأشار إلى أن المنظمات الدولية سيتم تقليص أدوارها وفقًا لسياسة ترامب، لكن بعد هذه المرحلة قد يعود العالم إلى السياسات الدولية التقليدية مرة أخرى.
وأكد على أن العلاقات المصرية الأمريكية تسير في اتجاه إيجابي، لافتًا إلى أن الخطاب الذي أرسله الرئيس ترامب إلى الإدارة المصرية عبّر فيه عن تقدير واشنطن للجهود المصرية المبذولة في القضية الفلسطينية.