محيي الدين اللباد.. «فيلسوف الصورة» شخصية معرض الطفل
محيي الدين اللباد.. «فيلسوف الصورة» شخصية معرض الطفل
جاء اختيار اسم الفنان محيى الدين اللباد شخصية معرض كتاب الطفل فى الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولى للكتاب تقديراً لدوره الرائد فى إثراء عالم الطفولة بالرسوم والإصدارات التى شكّلت وجدان أجيال كاملة من الأطفال، ويعد «اللباد» أحد أبرز الفنانين التشكيليين والمصمِّمين فى العالم العربى، حيث أسس مدرسة فنية مميزة فى فن الرسم الصحفى وتصميم الكتب والمجلات، وارتبط اسمه بسلسلة من الإصدارات الموجهة للطفل التى جمعت بين الجمال والمعرفة والبساطة.
الكاتبة فاطمة المعدول، عضو اللجنة الاستشارية العليا لمعرض الكتاب، أعربت عن سعادتها باختيار «اللباد» شخصية معرض الطفل قائلة إن «اللباد فيلسوف الصورة» وهو من أبرز الأسماء التى أثّرت فى مسيرة أدب وثقافة الطفل فى العالم العربى، ولا تزال أعماله مصدر إلهام للفنانين والكتّاب والمصممين المهتمين بثقافة الطفل، مؤكدة أنها تعلمت منه الكثير، معبرة عن فخرها كونها مَن رشحت اسم هذا الفنان الكبير الذى لاقى توافقاً من اللجنة والمنظمين.
وأضافت «المعدول» لـ«الوطن»: محيى الدين فنان تشكيلى ومصمم ورسّام كتب أطفال مصرى، وأحد أبرز رواد ثقافة الطفل والفنون البصرية فى العالم العربى. عُرف بإسهاماته الرائدة فى تطوير شكل ومضمون كتاب الطفل، حيث جمع بين الرسم والتصميم واللغة البصرية بأسلوب مبتكر يحترم عقل الطفل ويغذى خياله.
قدّم محيى الدين اللباد أعمالاً رائدة فى مجال رسوم كتب الأطفال، وتميّز بأسلوب بصرى فريد يعتمد على البساطة والعمق فى آن واحد، مع توظيف التراث والثقافة العربية فى صورة معاصرة قريبة من وجدان الطفل، كما أسهم فى تطوير شكل الكتاب والمجلة الموجّهَين للطفل، وكان له دور بارز فى مجلات الأطفال، حيث أعاد تعريف العلاقة بين النص والصورة، وجعل التصميم جزءاً أساسياً من عملية التعلّم والمتعة.
ولم يقتصر عطاؤه على الرسم فقط، بل كتب فى الثقافة البصرية وفن الصورة، وناقش دور الرسوم فى بناء وعى الطفل، مؤكداً أهمية احترام ذكاء الأطفال وتقديم محتوى صادق وهادف. ويتضمن الاحتفاء بـ«اللباد» فى هذه الدورة العديد من الفعاليات بينها ندوات فكرية وورش ثقافية وجدارية مستلهَمة من أعماله يرسمها الأطفال خلال المعرض، فضلاً عن إعادة طباعة عدد من مؤلفاته احتفاء بمسيرته الإبداعية.