«الإفتاء» توضح حكم دفع الزكاة لشراء أدوية المرضى الفقراء

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء» توضح حكم دفع الزكاة لشراء أدوية المرضى الفقراء

«الإفتاء» توضح حكم دفع الزكاة لشراء أدوية المرضى الفقراء

أوضحت دار الإفتاء أن الزكاة شُرعت لتحقيق التكافل الاجتماعي، وسد حاجات الفقراء والمحتاجين الأساسية، بما يكفل لهم حياة كريمة، ويصون إنسانيتهم وكرامتهم، مؤكدة أن كفاية الفقير لا تقتصر على الطعام والشراب فحسب، بل تمتد لتشمل الملبس، والمسكن، والمعيشة، والتعليم، والعلاج، وسائر ما يحتاج إليه في شؤون حياته.

ما حكم دفع الزكاة لشراء أدوية للمرضى الفقراء؟ دار الإفتاء توضح

وبينت دار الإفتاء أن علاج المرضى الفقراء يدخل دخولا أصليا في مصارف الزكاة، باعتباره من الضروريات التي لا غنى عنها، خاصة إذا كان المريض غير قادر على تحمل تكاليف الدواء أو العلاج، واستدلت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه، وهو نص صريح في أن المقصود من الزكاة هو رد المال إلى الفقراء لسد احتياجاتهم الفعلية.

وأكدت الفتاوى أن دفع الزكاة في صورة شراء أدوية للمرضى الفقراء جائز شرعا، بل هو من أَولى أوجه الصرف، إذا كان ذلك أضمن لوصول النفع إلى مستحقيه، وخاصة في الحالات التي يخشى فيها من إساءة استخدام المال، أو عندما تكون الحاجة ملحة وعاجلة، ولا تحتمل التأخير.

كما أوضحت دار الإفتاء أن الصرف من أموال الزكاة على الخدمة الطبية، سواء كانت أدوية، أو فحوصات، أو عمليات جراحية، أو علاجا في المستشفيات، جائز شرعا ما دام المستفيد فقيرا أو من غير القادرين، ويقع ذلك ضمن مصرف الفقراء والمساكين المنصوص عليهما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾.

وشددت الدار على أن مقصود الزكاة الأعظم هو رفع المعاناة عن المحتاجين، وتحقيق الرحمة والتكافل بين أفراد المجتمع، وأن توجيه الزكاة لعلاج المرضى الفقراء يحقق هذا المقصد الشريف، ويُعد من أفضل أوجه الإنفاق، لما فيه من حفظ النفس، وهو أحد المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية.