باحث في العلاقات الدولية: مشاركة مصر بمنتدى دافوس تحمل أبعادًا جيوسياسية تتجاوز الاقتصاد
باحث في العلاقات الدولية: مشاركة مصر بمنتدى دافوس تحمل أبعادًا جيوسياسية تتجاوز الاقتصاد
قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، على هامش منتدى «دافوس»، يأتي في إطار القمة المصرية-الأمريكية الثانية بعد زيارة ترامب لشرم الشيخ، مشيرًا إلى أن هذه القمة سبقتها خطوات إيجابية من جانب الولايات المتحدة تتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وأضاف عثمان في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ الحديث عن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة يمثل تطورًا إيجابيًا غير مسبوق في الشرق الأوسط، يتم التعامل معه بحذر.
ولفت إلى الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام العالمي» والمجلس التنفيذي المعني بإدارة غزة، والذي يضم شخصيات بارزة، إلى جانب تشكيل «اللجنة الوطنية الفلسطينية» التي ستتولى حكم وإدارة القطاع.
وأكد عثمان أن نجاح هذه الترتيبات مرهون بمدى استعداد الولايات المتحدة للضغط على الجانب الإسرائيلي، خاصة في ظل ارتباط اسم الرئيس الأمريكي بهذه الخطة، ما يجعل فشلها غير مرغوب بالنسبة له.
وشدد على أن مصر تتعامل مع واشنطن بحنكة سياسية، في إطار شراكة استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل والندية، وتسعى من خلالها إلى ترشيد السياسة الأمريكية في المنطقة.
وأشار عثمان إلى أن مشاركة مصر في دافوس 2026 تتجاوز الأهداف الاقتصادية التقليدية التي ميزت مشاركتها في عام 2015، موضحًا أن الحضور المصري هذه المرة يرتبط بملفات جيوسياسية وأزمات إقليمية كبرى، تشمل تطورات غزة، والأوضاع في السودان، وأمن جنوب البحر الأحمر والقرن الأفريقي، إضافة إلى الملف الإيراني الذي تلعب فيه مصر دور الوسيط.
وأكد محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، أن هذه القضايا ستُناقش مع الجانب الأمريكي بهدف التوصل إلى تسوية شاملة ومسار يقود إلى حل الدولتين.