الإعصار هاري يجتاح تونس.. فيضانات مروعة ومعدلات قياسية للأمطار

كتب: أنس سعد

الإعصار هاري يجتاح تونس.. فيضانات مروعة ومعدلات قياسية للأمطار

الإعصار هاري يجتاح تونس.. فيضانات مروعة ومعدلات قياسية للأمطار

فيضانات غير مسبوقة اجتاحت تونس، وتسببت في وفاة 4 أشخاص، إذ حطمت كميات الأمطار المسجلة خلال شهر يناير الجاري، أرقامًا قياسية لم تشهدها البلاد منذ عام 1950، لا سيما في ولايات المنستير ونابل وتونس الكبرى، مع أنباء حدوث الإعصار هاري.

وذكرت إذاعة مويازييك أن المهندس البيئي والمتخصص في قضايا المناخ حمدي حشاد، شرح في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، الكيفية التي تشكل بها الإعصارهاري الذي يؤثر حالياً على المنطقة، مبيّنا أنها نتيجة تداخل معقد ودقيق بين منظومتين جويتين وبحريتين.

ما هو الإعصار هاري؟

وأشار إلى أن الإعصار هاري عبارة عن منخفض جوي متوسطي اكتسب شدته وعمقه من تزامن عاملين أساسيين، وهما اضطراب جوي قوي في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ومخزون حراري كبير في مياه البحر، وفر للمنظومة كميات ضخمة من الطاقة والرطوبة.

آلية تشكل الإعصار هاري

وبحسب «حشاد» بدأت آلية تشكل الإعصار هاري بحدوث اضطراب حاد في الأجواء العليا، تمثل في أخدود علوي يسمح بتدفق هواء قطبي بارد، تطوّر لاحقاً في بعض مراحله إلى منخفض معزول انفصل عن التيار العام، ما أدى إلى تركز تأثيره فوق المنطقة. وعندما تلاقى هذا الهواء البارد مع كتل هوائية دافئة ورطبة في الطبقات السفلى، نشأ تباين حراري رأسي كبير، أدى إلى عدم استقرار جوي شديد، نتج عنه صعود قوي للهواء وتكون سحب ركامية كثيفة.

وأوضح حشاد أن البحر الأبيض المتوسط لعب دوراً محورياً في هذه الحالة، متجاوزاً كونه مجرد سطح مائي، إذ لا تزال حرارة سطح البحر أعلى من معدلاتها الطبيعية، نتيجة التأثيرات المتراكمة لصيف 2025 الحار.