تحرك برلماني مهم لتعديل قانون الإيجار القديم.. تعرف على أبرز التعديلات | عاجل

كتب: محمد أباظة

تحرك برلماني مهم لتعديل قانون الإيجار القديم.. تعرف على أبرز التعديلات | عاجل

تحرك برلماني مهم لتعديل قانون الإيجار القديم.. تعرف على أبرز التعديلات | عاجل

قال النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن الحزب أعد مسودة مشروع قانون للإيجار القديم، في إطار سعي هيئته البرلمانية، وبالتنسيق والتعاون مع مختلف القوى والتيارات والشخصيات الممثلة في مجلس النواب في فصله التشريعي الثالث، إلى استعادة الثقة في مجلس النواب باعتباره سلطة تشريعية مستقلة، وإطلاق مصالحة حقيقية مع الشعب المصري عبر تصحيح الصورة التي ترسخت لدى المواطنين عن أداء المجلس، خاصة خلال مناقشات يومي 1 و2 يوليو 2025 قبل ختام دور الانعقاد الخامس.

وأكد مغاوري في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن ما جرى خلال مناقشة مشروعي القانونين رقمي 164 و165 لسنة 2025 أضر بصورة المجلس ومكانته، مشددًا على أن الهدف الأساسي من مشروع حزب التجمع هو استعادة هيبة واحترام مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا، معتبرًا أن تجاهل أحكامها يضعف الثقة في باقي المؤسسات، رغم أن النواب أقسموا على احترام الدستور والقانون وتقديم مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتهم.

مشروع حزب التجمع

وأوضح أن حماية المجتمع من الداخل والحفاظ على النسيج الوطني ووقف تنامي مشاعر الكراهية والاحتقان تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الخارجية، مشيرًا إلى أن تطبيق قانون 164 لسنة 2025 كشف عن آثار تشريعية خطيرة، تمثلت في حالة من الغضب والألم المجتمعي، لا سيما بعد قرارات تقسيم المحافظات إلى مناطق مميزة ومتوسطة واقتصادية، وما صاحبها من مغالاة غير مبررة في تقدير القيم الإيجارية بمضاعفات وصلت إلى عشرين مثلًا، دون مراعاة لتاريخ تحرير العقد أو قيمة الإيجار الأصلية أو حالة المبنى، بما في ذلك المباني الآيلة للسقوط.

النائب عاطف مغاوري

وانتقد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع المادة الثانية من القانون، معتبرها تقتلع المواطن من بيئته الاجتماعية التي نشأ فيها، سواء في السكن أو النشاط التجاري، مؤكدًا أن المشرع لا يملك التدخل في علاقة تعاقدية رضائية، وأن حكم المحكمة الدستورية الصادر في 2024 اقتصر على معالجة القيمة الإيجارية دون غلو أو شطط أو ربطها بالقيمة السوقية.

مطالب بإلغاء المادة الثانية لتجنب الأزمات الاجتماعية

أعلن مغاوري أن مشروع الحزب يتضمن إلغاء المادة الثانية، بما يخفف العبء عن كاهل الحكومة ويجنب الدولة أزمات اجتماعية جديدة، خاصة في ظل تعثر ملف الإسكان البديل وتأخر تسليم وحدات السكن الاجتماعي.

تطور أزمة الإيجار القديم وفق البيانات الرسمية

وأشار مغاوري إلى أن الأزمة في الإيجار القديم كانت تسير نحو الحل الطبيعي، مستشهداً بحكم المحكمة الدستورية في 2002 الخاص بالامتداد لمرة واحدة للجيل الأول، والذي ساهم وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في خفض نسبة الإيجار القديم في السكن من نحو 15% عام 2015 إلى قرابة 8% في 2017، متوقعاً أن تنخفض النسبة إلى 3 أو 4% خلال السنوات المقبلة دون صدام مجتمعي.

معايير عادلة للتقييم واعتماد نظام الشرائح

وشدد على ضرورة إعادة النظر في المادة الثالثة الخاصة بتشكيل لجان التقييم والمضاعفات، مؤكداً أن تقسيم المناطق وحده معيار غير عادل ويمثل تمييزاً اجتماعياً غير مقبول، مطالباً بالعودة إلى تقييم الوحدة بذاتها وفق حالتها ومساحتها وتشطيبها وتاريخ إنشائها وتاريخ تحرير عقد الإيجار، مع اعتماد نظام الشرائح ووضع حد أقصى للمضاعفة، خاصة أن هناك عقوداً محررة في أواخر الثمانينيات والتسعينيات بقيم إيجارية مرتفعة نسبياً، لا يجوز مضاعفتها بنفس المعايير المطبقة على الإيجارات الزهيدة.

ضمان حق التقاضي والتوازن بين المالك والمستأجر

وفيما يتعلق بحق التقاضي، أكد مغاوري أن المشروع الحكومي يخالف القاعدة الدستورية التي تقرر المساواة بين المواطنين أمام القضاء، منتقداً منح المالك حق الحصول على قرار من قاضي الأمور الوقتية يُنفذ فوراً دون سماع دفاع المستأجر أو إتاحة حق الطعن قبل التنفيذ، مطالباً بأن يكون التقاضي وفق مراحله الطبيعية، وألا يُنفذ أي حكم إلا بعد أن يصبح نهائياً وباتاً، بما يضمن التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.