دار الإفتاء تستعرض أبرز المعلومات عن الإمام الشافعي في ذكرى ميلاده
دار الإفتاء تستعرض أبرز المعلومات عن الإمام الشافعي في ذكرى ميلاده
كتب: أحمد محيي
مع ذكرى مولد الإمام الشافعي، واتجاه الأنظار إلى ضريحه بالقاهرة، حيث الاستعداد لإحياء مناسبة دينية وثقافية؛ إحتفاء بأحد أعلام الفقه الإسلامي، في أجواء من الإيمان والروحانية، توضح دار الإفتاء المصرية العديد من المعلومات حول سيرته.
من هو الإمام الشافعي؟
أوضحت دار الإفتاء، أن الإمام أبو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي، إذ ينتسب إلى قريش من بني المطلب، ويلتقي في نسبه مع الرسول محمد ﷺ، في جده عبد مناف، فالشافعي من بني المطلب، والنبي ﷺ من بني هاشم، ووُلد سنه 150 هجريا الموافقة لسنة 767 ميلاديا، هو العام الذي اشتهر بمقولة: "ولد إمام (الشافعي) ومات إمام (أبو حنيفة)، ولا تتوفر مصادر موثوقة لتحديد يوم أو شهر ميلاده أو وفاته، وذلك لأنه لم يكن التدوين الدقيق لمواعيد الميلاد شائعا في ذلك العصر، وكان التركيز على سنة الميلاد وسنة الوفاة فقط.
وتابعت دار الإفتاء، أن محل ميلاده بغزة ، حيث نشأ يتيما فقيرا، وبعد حفظه القرآن الكريم كاملا، أنتقل إلى مكة والمدينة في صغره طلبا للعلم عند الإمام مالك، وجاب الحجاز، واليمن، والعراق، ثم مصر حيث استقر بها حتى وفاته، عام 204 هجريا الموافق 820 ميلاديا، عن عمر ناهز 53 عاما، فكان كثير المرض، و رغم ضعف جسده تميز بقوة إيمانه وعلمه، وتم دفنه فى ضريحه فى القرافة الصغرى بالقاهرة.
إسهاماته وتأثيره على الشريعة الإسلامية
وأكدت الإفتاء، أن الإمام الشافعي، يُعد من أهم الشخصيات ذات التأثير الكبير في الدراسات الفقهية والشريعة الإسلامية، فهو ثالث الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي فى الفقه الإسلامى، وهو المؤسس الحقيقي لعلم أصول الفقه، وإمام فى علم التفسير وعلم الحديث، كذلك وكان فقيها، قاضيا، لغويا، وأديبا، كما كان شاعرا بليغا، وراميا ماهرا، وعُرف بحدة الذكاء، والعدالة في القضاء.
وقيل فيه: "كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس"، حيث كانت من أشهر مؤلفاته: الرسالة (أول كتابا منهجيا في علم أصول الفقه)، الأم (المرجع الأساسي للمذهب الشافعي)، وكان له مذهبان فقهيان، الأول (القديم) في العراق، والثاني (الجديد) في مصر، وتغيرت بعض فتاواه بإختلاف البيئة والعرف، حيث كان لا يهمه الانتصار في الجدال وإنما هدفه الوصول للحق، فكان قوله دائما: "رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب".
حكم الاحتفال بمولد الإمام الشافعي
ويحتفل المصريون سنويا في مناسبة دينية وثقافية بما يُعرف شعبيا بمولد الإمام الشافعي، في شهر شعبان وليس بتاريخ محدد لميلاده، وإنما بمواعيد يحددها القائمون على المسجد، وذلك داخل مسجد الإمام الشافعي بحي السيدة عائشة بالقاهرة، حيث يتردد الكثير من المحبين والمريدين من مختلف أنحاء البلاد، لما يحظى به الإمام الشافعي من مكانة روحية في وجدان المصريين.
وأكد الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، في تصريح سابق له، أن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين، والتأسي بهم والسير على طريقهم، أمر مرغب فيه شرعا، ولا بأس من تحديد أيام معينة يحتفل فيها بذكراهم، سواء أكانت أيام مواليدهم أم غيرها، على أن يكون الاحتفال لا يتضمن أمور محرمة؛ كالاختلاط الفاحش بين الرجال والنساء، وأعمال البلطجة، وانتشار وتعاطي المخدرات، والاحتفالات المبالغ فيها، وكل ما يعد ممارسات غير شرعية يجب إنكارها، وتنبيه أصحابها إلى مخالفة المقصد الأساسي، الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة، وهو العبادة والتقرب لله مع الإحتفال الروحاني.