5 ليالٍ يُستجاب فيها الدعاء إحداها توافق يوم 2 فبراير 2026.. اعرف فضلها
5 ليالٍ يُستجاب فيها الدعاء إحداها توافق يوم 2 فبراير 2026.. اعرف فضلها
تحظى بعض الأزمنة بمكانةٍ خاصة في الشريعة الإسلامية، حيث تتنزل فيها الرحمات، وتُفتح فيها أبواب القبول، ويُرجى فيها إجابة الدعاء، ومن أعظم هذه الأزمنة خمس ليال وردت في السنة النبوية، إحداها ليلة النصف من شعبان التي توافق يوم 2 فبراير من هذا العام، وقد دلت النصوص الشرعية وأقوال العلماء على خصوصيتها، وارتباطها بالمغفرة، ورفع الأعمال، واستجابة الدعاء.
5 ليالٍ لا يرد فيها الدعاء
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «خَمْسُ لَيَالٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَتَا الْعِيدَيْنِ» رواه البيهقي.
وأكد العلماء أن استجابة الدعاء لا تختص بليلة النصف من شعبان وحدها، بل ورد عن السلف أن هناك خمس ليالٍ عظيمة يُرجى فيها القبول.
قال الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم: "بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يُستجاب في خمس ليالٍ: ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان".
وقد جرى عمل العلماء عبر القرون على اغتنام هذه الليالي بالإكثار من الدعاء، والذكر، والاستغفار، لما لها من خصوصية في القبول.
فضل ليلة النصف من شعبان
وأوضحت دار الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي حثت السنة النبوية على اغتنامها بالطاعات، وفي مقدمتها الدعاء، لما له من منزلة عظيمة عند الله تعالى.
واستشهدت بما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُمْ».
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحديث يدل على الحث العام على الطاعات في هذه الليلة المباركة، ويأتي الدعاء في مقدمة هذه الطاعات، باعتباره من أعظم العبادات وأكرمها على الله تعالى.
وبيَّنت دار الإفتاء أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا مكانة الدعاء، حيث قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

كما روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
كما روى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ».
وروى الترمذي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ».
استجابة الدعاء في ليلة النصف من شعبان عند السلف
ولم يكن تعظيم هذه الليلة قاصرًا على النصوص النبوية، بل امتد إلى عمل الصحابة والتابعين، فقد روى نوف البِكَالي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج ليلة النصف من شعبان، فجعل ينظر إلى السماء ويقول: «اللهم رب داود، اغفر لمن دعاك في هذه الليلة، ولمن استغفرك فيها». (لطائف المعارف لابن رجب).
كيف نغتنم هذه الليالي المباركة؟
أجمع أهل العلم على أن أعظم ما يُعين على استجابة الدعاء في هذه الليالي: الإخلاص لله تعالى، تصفية القلوب من الحقد والخصومة، المسارعة إلى التوبة، الإكثار من الاستغفار، صلة الأرحام، الدعاء للنفس وللغير.