منتدى دافوس 2026.. نخب العالم تبحث عن ترميم النظام الدولي وسط أزمات متصاعدة
منتدى دافوس 2026.. نخب العالم تبحث عن ترميم النظام الدولي وسط أزمات متصاعدة
عرض برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرًا موسعًا حول انعقاد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي لعام 2026، في توقيت وصفه مراقبون بأنه من أخطر المراحل التي يمر بها النظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وسط تصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية وتهديدات متزايدة بتفكك منظومة التعاون العالمي.
تصدرت جدول أعمال المنتدى عدة ملفات ساخنة، في مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الحرب في قطاع غزة، إلى جانب توترات دولية مرتبطة بملف جرينلاند، فضلًا عن أزمات اقتصادية تتعلق بالتعريفات الجمركية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع النخب السياسية والاقتصادية إلى البحث عن صيغ جديدة لاحتواء الأزمات وإعادة ترميم النظام الدولي.
دعا الدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، من داخل المنتدى، إلى تجاوز الترتيبات المؤقتة في قطاع غزة، والانتقال إلى مسار سياسي واقتصادي واضح يضمن الاستقرار وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن الحل الجذري للقضية الفلسطينية يتمثل في إنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين، مع توحيد المؤسسات الفلسطينية تحت إطار نظام وقانون وسلاح واحد.
وفي السياق ذاته، رأى مراقبون أن الحرب في أوكرانيا ساهمت في إضعاف ما تبقى من النظام الدولي، بينما أدت السياسات الأمريكية التصعيدية والخلافات التجارية مع الحلفاء الأوروبيين إلى تسريع وتيرة الانقسام العالمي، في وقت تراجع فيه دور الحوار السياسي في إدارة الأزمات.
وخلال كلمته في المنتدى، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة للسياسات الأوروبية، معتبرًا أن أوروبا لم تعد تسير في الاتجاه الصحيح، رابطًا ذلك بزيادة الإنفاق الحكومي والهجرة وسياسات الطاقة، كما دافع عن التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارته، مؤكدًا أنها أسهمت في خفض العجز التجاري الأمريكي، في المقابل، شدد القادة الأوروبيون على التمسك بالتجارة الحرة ودعم أوكرانيا وتعزيز التعاون عبر الأطلسي، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة مع واشنطن.