ملك المغرب عن أحداث مباراة منتخب بلاده والسنغال: روابط الأخوة الإفريقية ستتغلب
ملك المغرب عن أحداث مباراة منتخب بلاده والسنغال: روابط الأخوة الإفريقية ستتغلب
أعرب الملك محمد السادس، عن بالغ شكره وتقديره لكافة مكونات الأمة المغربية التي أسهمت، بروح عالية من المسؤولية والانخراط، في إنجاح هذا الحدث القاري الكبير، وذلك في أعقاب اختتام الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم، التي احتضنتها المملكة المغربية، بحسب وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأكد الملك اعتزازه بالجهود التي بذلها المواطنون عبر مختلف مدن المملكة، مثمّنًا مساهمة كل فرد في تحقيق هذا النجاح التاريخي الذي حظي بإشادة واسعة واعتراف دولي.
كما نوّه بالدعم الواسع الذي قدمه ملايين المغاربة، نساءً ورجالًا وأطفالًا، للمنتخب الوطني، في مشهد وطني جسّد أسمى معاني الانتماء، وساهم في بلوغ المنتخب المرتبة الثامنة عالميًا.
واعتبر أن هذه النتيجة المتقدمة تعكس ثمرة سياسة إرادية وطموحة في المجال الرياضي، والاستثمار المتواصل في البنيات التحتية، إلى جانب الخيار الوطني الراسخ لأبناء مغاربة العالم بحمل قميص المنتخب والدفاع عن ألوانه بكل فخر واعتزاز.
وأشار ملك المغرب إلى أن هذه الدورة ستظل محطة مفصلية في تاريخ البطولة القارية، ليس فقط بالنظر إلى نتائجها الرياضية، بل أيضًا لما أتاحته من إبراز للطفرة النوعية التي حققتها المملكة على درب التنمية والتقدم، في ظل رؤية استراتيجية بعيدة المدى ونموذج تنموي مغربي متفرد يضع المواطن في صلب أولوياته.
روابط الأخوة الإفريقية ستتغلب
وفي ما يتعلق بالأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وما رافقها من تصرفات غير مقبولة، شدد الملك محمد السادس على أن روابط الأخوة الإفريقية ستتغلب، مع انحسار حدة الانفعال، على كل مظاهر التوتر، مؤكدًا أن هذا النجاح المغربي هو في جوهره نجاح للقارة الإفريقية برمتها.
وأكد أن المغرب يظل فخورًا باستضافته شهرًا كاملًا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، أسهم من خلاله في تعزيز إشعاع إفريقيا وكرة القدم الإفريقية.
المخططات العدائية مصيرها الفشل
ومن جهة أخرى، وأمام محاولات التشهير والمس بالمصداقية، جدد قناعته الراسخة بأن كل المخططات العدائية مصيرها الفشل، وأن الشعب المغربي يمتلك من الوعي ما يمكنه من التمييز وعدم الانجرار وراء خطاب الكراهية والتفرقة، مشددًا على أن ما يجمع شعوب إفريقيا من تقارب تاريخي وتعاون مثمر أقوى من أي محاولات للنيل منه.
وأكد أن المملكة المغربية ستظل بلدًا إفريقيًا وفيًا لقيم الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل، كما كرّست ذلك عبر تاريخها وعلاقاتها مع محيطها القاري.
وشدد على أن المغرب، ووفاءً لرؤيته المتبصرة، سيواصل التزامه الثابت من أجل إفريقيا موحدة ومزدهرة، من خلال تعزيز التعاون وتقاسم الخبرات والتجارب والمهارات مع مختلف دول القارة.