مصر تصدر تجربتها الرائدة في علاج السكتات الدماغية لأفريقيا
مصر تصدر تجربتها الرائدة في علاج السكتات الدماغية لأفريقيا
مدير وحدة السكتة الدماغية بعين شمس: نجاح إجراء القساطر المخية لـ4 حالات معقدة
أكد الدكتور أحمد البسيوني أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس ورئيس وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات عين شمس، إجراء سلسلة زيارات لعدد من الدول الأفريقية لنقل تجربة مصر الرائدة في علاج حالات السكتة الدماغية إليها؛ وذلك في إطار دعم توجهات الدولة بمساندة الأشقاء الأفارقة وحمايتهم من مخاطر ومضاعفات المرض.
وقال «البسيوني»، إن الزيارة الأولى كانت إلى دولة كينيا بالعاصمة نيروبي منذ أيام؛ وذلك لتدشين برنامج تدريبي رفيع المستوى لتدريب الأطباء على أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية في علاج الجلطات المخية والسكتات الدماغية.
وتابع رئيس وحدة علاج السكتة الدماغية بمستشفيات عين شمس، أنه تم تدريب عدد كبير من الأطباء خلال الرحلة التي أجريت مؤخراً للعاصمة الكينية نيروبي على أحدث البروتوكولات العلاجية الخاصة بحالات السكتات الدماغية؛ مشيراً إلى إجراء أول حالات قسطرة مخية معقدة من نوعها في شرق أفريقيا و«sub-Saharan Africa».
وأضاف أستاذ المخ والأعصاب، أنه تم إجراء القسطرة المخية المعقدة لـ 4 حالات خطيرة جداً كانت معرضة للوفاة؛ مشيراً إلى وجود متابعة دقيقة لها حتى تمام الشفاء وخضوعها لبرامج التأهيل المختلفة عقب القساطر التي أجريت لها.
تدريب الأطباء الكينيين على أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية
وقال «البسيوني»، إن عدداً من الأطباء الكينيين شهدوا عدداً كبيراً من ورش العمل في مصر التي حاضر فيها كبار المتخصصين؛ مشيراً إلى أن هناك تطبيقاً عملياً لكل الخبرات العلمية التي اكتسبها الأطباء الكينيون خلال فترات تعليمهم في مصر على مدار السنوات الماضية.
وأضاف، أن الدولة المصرية لديها توجه قوي لدعم السياحة العلاجية، سواء بنقل الخبرات وتصدير الرعاية الصحية للخارج أو استقدام المرضى لمصر للعلاج وفقاً لأحدث الأدلة العلاجية؛ وتابع أن إجراء هذه الجراحات للمرضى الكينيين مع تعزيز التدريب سيفتح باب الأمل لعلاج آلاف الحالات في وسط وشرق أفريقيا وليس كينيا فقط.
وأوضح أستاذ المخ والأعصاب، أن مصر لها دور ريادي في نشر العلم والمعرفة ونقل الخبرات الطبية والعلمية للأشقاء العرب والأفارقة؛ لافتاً إلى أنه يجري إدراج وحدة السكتة الدماغية بجامعة عين شمس إلى المنصة المصرية للسياحة العلاجية دعماً لتوجه الدولة، خاصة في الدفع بعجلة السياحة العلاجية لتوفير خدمات طبية وعلاجية للأفارقة بأعلى معايير الجودة.
وأشار، إلى أن الوحدة بمستشفيات عين شمس لها دور ريادي وقوي في علاج الحالات في مصر، وتضم خبرات علمية كبيرة وتمثل كتلة بحثية رفيعة المستوى تستطيع أن تقدم كل ما هو جديد لخدمة هذا التخصص، بالإضافة إلى أن جميع الخدمات المقدمة للمريض مجانية.
وذكر، أن هناك 250 ألف حالة إصابة جديدة بالسكتة الدماغية سنوياً، موضحاً أنها السبب الأول للإعاقة عالمياً والسبب الثالث للوفاة؛ وتابع أن الوحدة أنشئت في 2023 وافتتحت بفضل جهود المجتمع المدني، وتبلغ قيمتها السوقية حالياً 200 مليون جنيه، حيث جُهزت بأحدث التجهيزات العالمية لعلاج مرضى الجلطات والسكتات الدماغية، مؤكداً أن الجامعة وكلية الطب لم تبخلا مطلقاً بالتمويل والدعم.
واستطرد مدير الوحدة، أن جميع الخدمات تقدم بالمجان، والخدمة تضاهي نظيرتها في أمريكا وأوروبا؛ حيث لا يوجد ألم يضاهي ألم رؤية الأم أو الأب أو أي فرد من أفراد العائلة فقد القدرة على الكلام أو الحركة بسبب الإصابة، ويتضاعف هذا الألم إذا كان المصاب شاباً في مقتبل العمر.
مصر تمتلك جهازًا عالميًا لعلاج حالات الجلطات المخية
وأوضح «البسيوني»، أن وحدة السكتة الدماغية بجامعة عين شمس فريدة من نوعها، وتعد الأكبر والأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث التجهيزات العالمية؛ إذ تضم جهاز قسطرة هجيناً يعمل بتقنيات رفيعة المستوى، فيقوم بعمل أشعة مقطعية للمريض أثناء إجراء القساطر المخية، كما أنه مجهز بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومؤهل لإجراء الجراحات الروبوتية.
وقال، إن الوحدة مجهزة بوحدة للموجات فوق الصوتية، وهي في حد ذاتها قيمة كبيرة بما تحويه من أجهزة قادرة على التشخيص الدقيق للحالة المرضية وسرعة علاجها وتفادي المضاعفات الصحية؛ وتابع أنه لأول مرة في الشرق الأوسط وأفريقيا تضم الوحدة رعاية مركزة خاصة فقط بمرضى الجلطات والسكتات الدماغية.
وأشار أستاذ المخ والأعصاب، إلى أن وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس تضم أكبر وحدة لإعادة التأهيل الوظيفي للمريض بعد التعافي من الجلطات وإصابات السكتة الدماغية؛ لافتاً إلى أن الوحدة توفر العلاج المذيب للجلطة بالمجان، كما أن لها دوراً قوياً في البحث العلمي لفهم أعمق للحالات المترددة وعلاجها.
وأضاف، أن جميع خدمات السكتات الدماغية والقساطر المخية وعلاج الجلطات تُقدم بالمجان داخل الوحدة، علماً بأن تكلفة العمليات تبدأ من 250 ألفاً وتصل إلى مليون جنيه في بعض الحالات، ولا يتحمل المريض منها أي تكلفة، كما أن خدمات الاستقبال والطوارئ تعمل على مدار الساعة بوجود أطباء وطواقم تمريض على أهبة الاستعداد.