أزهري يوضح 5 حالات يحرّم فيها الصيام.. تجنب هذا اليوم في شهر شعبان
أزهري يوضح 5 حالات يحرّم فيها الصيام.. تجنب هذا اليوم في شهر شعبان
كتب: أحمد محيي
مع إشراقة شهر شعبان، الذي تهب فيه نفحات الشهر الفضيل، يتسابق المسلمون لإحياء سنة النبي ﷺ في الصيام؛ طمعاً في أجر «شهر تُرفع فيه الأعمال»، لتبرز تساؤلات عديدة حول أحكام الصيام في هذا الشهر الفضيل، وما إذا كان الصوم مشروعاً في سائر أيامه، أم أن هناك أوقاتاً يُنهى عن الصيام فيها؟
أنواع الصيام
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، في تصريح لـ «الوطن»، أن لعبادة الصيام نوعين أولهما صيام الفرض؛ كصيام شهر رمضان الكريم وهو واجب ويأثم تاركه، وثانيهما صيام التطوع، كالصيام في شهر شعبان وهو نافلة يتقرب بها العبد لربه، وليس فريضة، ولا يجب أن يكون قضاء لكفارة أو لنذر، كما أنه مستحب ويؤجر فاعله ولا يأثم تاركه، وهذا ما يفسر معنى التطوع.
فضل صيام شعبان
وأكد عالم الأزهر على أن المداومة على هذا النوع من العبادات له فضل وأجر عظيم؛ لقول الله تعالى في حديث قدسي شريف يرويه النبي ﷺ: ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، كما حث على الاقتداء بقول النبي ﷺ في صيام شهر شعبان الفضيل، حيث قال: «ذاك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم». وتابع، أن النبي ﷺ كان يُكثر من صيام التطوع في شهر شعبان، فقالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ استكمل صيام شهرٍ قط إلا رمضان، وما رأيته في شهرٍ أكثر صياماً منه في شعبان، حيث كان ﷺ يداوم على صيام أكثره وليس كله، لأنه شهر ترفع فيه الأعمال، واستعداداً لاستقبال شهر رمضان الكريم.
حالات نُهي عن الصيام فيها
وأشار النجار إلى أنه بالرغم من عظمة أجر صيام التطوع، إلا أن هناك حالات نهى الرسول ﷺ عن الصيام فيها، ومنها يوم الشك (30 شعبان)، فقد نهى الرسول ﷺ عن صيام هذا اليوم حيث قال: من صامَ اليومَ الذي يُشكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم، وذلك حتى لا يكون هناك اتصال برمضان حال تعذر رؤية الهلال. كذلك يومي عيد الفطر والأضحى، وأيام التشريق أي اليوم الثاني والثالث والرابع من عيد الأضحى، فهي أيام عيد وسرور ويكثر فيها الطعام والشراب، إضافة إلى إفراد يوم الجمعة أي صيامه منفرداً دون يوم قبله أو بعده، وإفراد شهر رجب أي صيامه دون غيره حيث كان ذلك من سنن الجاهلية، ويوم عرفة للحاج اقتداء بالنبي ﷺ حيث أفطر فيه.
صيام داوود
كما نوه الدكتور عبد العزيز أن أفضل صيام تطوع، هو صيام نبي الله داوود عليه السلام، حسب ما ورد عن رسول الله ﷺ: "أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ صيامُ داودَ، كان يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا"، مما يعطي الجسد حقه في الراحة بالتوازي مع العمل على العبادة باستمرار، أي أن هذا الصيام مشروط بألا يضعف المسلم عن أداء الواجبات والحقوق الأخرى.