بسبب الصفوف الخلفية في حرب أفغانستان.. أزمة جديدة لترامب ورئيس وزراء بريطانيا

كتب: أحمد حامد دياب

بسبب الصفوف الخلفية في حرب أفغانستان.. أزمة جديدة لترامب ورئيس وزراء بريطانيا

بسبب الصفوف الخلفية في حرب أفغانستان.. أزمة جديدة لترامب ورئيس وزراء بريطانيا

تسببت اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لآداء جنود حلف الناتو في حرب أفغانستان وأن القوات البريطانية وقوات الناتو التي قاتلت في أفغانستان تجنبت الخطوط الأمامية وأنهم بقوا في الخلف، في أزمة كبيرة حيث وجه كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني توبيخاً غير مسبوق لدونالد ترامب بسبب تصريحاته المهينة والمروعة بصراحة حول القوات البريطانية في أفغانستان، واقترح عليه أن يعتذر، وقال ستارمر إنه لم يتفاجأ من أن أقارب الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان قد تأذوا من ادعاء ترامب بأنهم تجنبوا الخطوط الأمامية.

رئيس الوزراء البريطاني يهاجم ترامب لأول مرة

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن وصف رئيس الوزراء البريطاني لتصريحات ترامب بشأن أفغانستان بأنها مروعة يُنذر بحدوث قطيعة دبلوماسية أخرى مع البيت الأبيض، لكن مكتب رئيس الوزراء اتخذ قرار التحدث علنًا وسط غضب عارم بين جماعات المحاربين القدامى وعائلات الجنود الذين فقدوا أرواحهم.
وأشاد ستارمر بـ 457 من أفراد القوات المسلحة الذين فقدوا حياتهم خلال الصراع، مضيفًا: «لن أنسى أبداً شجاعتهم وبسالتهم والتضحية التي قدموها من أجل وطنهم، وهناك أيضاً العديد ممن أصيبوا، بعضهم بإصابات غيرت مجرى حياتهم، لذا أعتبر تصريحات الرئيس ترامب مهينة ومروعة بصراحة، ولا أستغرب أنها سببت مثل هذا الألم لأحباء أولئك الذين قتلوا أو أصيبوا».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيطالب الرئيس بالاعتذار، قال ستارمر: «لو كنت قد أخطأت في الكلام بهذه الطريقة أو قلت تلك الكلمات، لكنت سأعتذر بالتأكيد».
واتهمت كيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين، ترامب بالتقليل من شأن القوات البريطانية، ووصفت تصريحاته بأنها هراء محض وقال نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني: «دونالد ترامب مخطئ، لقد قاتلت قواتنا المسلحة ببسالة إلى جانب القوات الأمريكية في أفغانستان لمدة عشرين عامًا».

مطالبات باستدعاء السفير الأمريكي للاحتجاج

حثّ الديمقراطيون الليبراليون ستارمر على استدعاء السفير الأمريكي بسبب هذه الإهانة لقواتهم الباسلة، حيث اتهم زعيمهم، إد ديفي، ترامب بالتهرب من الخدمة العسكرية وقال: "كيف يجرؤ على التشكيك في تضحياتهم؟ يجب أن يخجل.

قال وزير الدفاع، جون هيلي، إن المملكة المتحدة وحلفاء الناتو استجابوا لنداء الولايات المتحدة، ويجب تذكر قتلى الحرب لما كانوا عليه أبطال ضحوا بحياتهم في خدمة أمتنا".

وقال وزير القوات المسلحة، آل كارنز، وهو جندي سابق في مشاة البحرية خدم وقاد خلال أربع جولات في أفغانستان وحصل على الصليب العسكري في عام 2011، إن هذه الادعاءات سخيفة تمامًا، ودعا أي شخص يصدق هذه التصريحات إلى مقابلته ومقابلة بعض العائلات الثكلى.

الأمير هاري يرد على ترامب

قال الأمير هاري دوق ساسكس، الذي قام بجولتين على الخطوط الأمامية في أفغانستان، إن تضحيات الجنود البريطانيين تستحق أن يتم الحديث عنها بصدق واحترام، مضيفًا: "لقد خدمت هناك، كونت صداقات دامت مدى الحياة هناك، وفقدت أصدقاء هناك، تغيرت حياة الآلاف إلى الأبد، دفن الآباء والأمهات أبناءهم وبناتهم، تُرك الأطفال بلا معيل، تُركت العائلات تتحمل العبء".
أثارت تصريحات ترامب انتقادات دولية أيضاً وقال وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي: "لا يحق لأحد أن يسخر من خدمة جنودنا".

كتب آدم برايس، الكاتب الدنماركي "يا له من إهانة بالغة للعائلات التي لا تزال تعاني من فقدان أحبائها، أن تسمع جحود رئيس أمريكي يتجاهل تمامًا حجم خسارتهم". يُذكر أن الدنمارك، سجلت 44 قتيلاً في أفغانستان، وهو أعلى معدل للوفيات نسبةً إلى عدد السكان خارج الولايات المتحدة.

قال ستيفن ستيوارت، وهو جندي سابق ومؤلف وصحفي، إن تعليقات ترامب مسيئة بقدر ما هي غير دقيقة، بينما قال ريتشارد ستريتفيلد، وهو رائد سابق في الجيش في أفغانستان وعضو مجلس محلي عن الحزب الليبرالي الديمقراطي حاليًا: "إن القول بأن خدمتك ليست متطلبة أو صعبة مثل خدمة الأمريكيين هو أمر غير صحيح ومهين للغاية".

المحاربين القدماء في استراليا يرفضوا تصريحات ترامب

ورفض رئيس أكبر منظمة للمحاربين القدامى في أستراليا بشكل قاطع ادعاء دونالد ترامب بأن جنود الحلفاء تراجعوا قليلاً عن الخطوط الأمامية عندما دعموا الحملة الأمريكية في أفغانستان، واصفاً هذه التعليقات بأنها غير مفهومة، خاصة بعدما فقد 47 من أفراد الخدمة الأسترالية حياتهم في القتال في أفغانستان، بينما أصيب 261 بجروح، وخدم ما يقرب من 40 ألفًا فيما أصبح أطول حرب خاضتها أستراليا.


مواضيع متعلقة